جنايات أحداث الإسماعيلية تؤجل محاكمة «طفل المنشار» إلى 27 يناير انتظارًا للتقارير النفسية مميز
قررت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب، وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، تأجيل محاكمة المراهق المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته باستخدام "المنشار كهربائي"، إلى جلسة 27 يناير الجاري؛ وذلك للاطلاع ومنح فرصة لمناقشة التقارير الفنية.
جاء قرار التأجيل بعد جلسة إجرائية هامة، شهدت متابعة تنفيذ قرار المحكمة السابق بوضع المتهم (يوسف. أ - 14 عاماً) تحت الملاحظة بإحدى مستشفيات الصحة النفسية. ويهدف هذا الإجراء القانوني إلى الوقوف على مدى سلامة القوى العقلية للمتهم وقت ارتكاب الجريمة، وبيان عما إذا كان مسؤولاً عن أفعاله ومدركاً لخطورتها من عدمه، وهو التقرير الذي سيشكل حجر الزاوية في مسار المحاكمة.
تعود وقائع القضية إلى تحقيقات موسعة أجرتها نيابة الإسماعيلية على مدار شهر، كشفت عن مخطط إجرامي بدأ بخلاف بين الصديقين. واعترف المتهم يوسف، الذي قام بتمثيل الجريمة وسط حراسة مشددة، بأنه استدرج زميله "محمد. أ" إلى منزل بمنطقة "المحطة الجديدة" بدعوى رد هاتفه المحمول الذي كان قد سرقه منه سابقاً.
وبمجرد انفراده بالضحية، انهال عليه بـ"شاكوش حديدي" ومكواة، ثم أجهز عليه بسلاح أبيض. ولم يتوقف الأمر عند القتل، بل لجأ المتهم لاستخدام "صاروخ كهربائي" لتمزيق الجثمان إلى 6 أجزاء (الساقين، اليدين، والجزع) في محاولة بائسة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من الأشلاء في أماكن مهجورة.
يواجه المتهم في ماراثون المحاكمة قائمة ثقيلة من الاتهامات تضمنتها أوراق القضية:
القتل العمد مع سبق الإصرار: التخطيط المسبق لقتل الضحية خشية افتضاح أمر سرقة الهاتف.
الخطف بالتحايل: استدراج المجني عليه من مدرستهما إلى مسكن المتهم.
السرقة: الاستيلاء على الهاتف المحمول الخاص بالضحية عن طريق المغافلة.
حيازة أسلحة بيضاء: إحراز سكاكين دون مسوغ قانوني.
حيازة أدوات اعتداء: استخدام أدوات (صاروخ كهربائي، مكواة) في ارتكاب الجريمة.
تستمر المحكمة في نظر القضية وسط ترقب من أهالي الضحية والرأي العام، بانتظار ما ستسفر عنه جلسة الغد من معطيات طبية وفنية قد ترسم كلمة النهاية في هذا الملف الدامي.



