عن المأمول والمطلوب فى لحظات مصيرية
رغم الغضب العاصف والإعداد للأخذ بمقومات مواجهة وإسقاط المخططات الاستعمارية والإجرامية الصهيوــ أمريكية والتى تهدد بتفجير العالم كله وليس الشرق الأوسط وحده، ولكن يبدو أن الاحتفاء بسيدة الغناء استطاع تخفيف بعض التداعيات النفسية لهذه الاحداث، وابتداء بما تلقيته تعليقا على مقال الأسبوع الماضى عن ساكنة القلوب والوجدان، وكان من أجمل ما جاءنى فى رسالة إلكترونية لمشهد حدث فى مطعم عندما وقفت فتاة صغيرة وشدت بصوت جميل وإحساس دافئ وعميق واحدة من أروع الأغانى الوطنية على الإطلاق «مصر التى فى خاطرى وفى دمى» وقد غنتها الصغيرة التى للأسف لم ألتقط اسمها وسط دهشة وإعجاب وتصفيق الجالسين بالمطعم .. ومع إعجابى لم أندهش فكما أنجبت أجمل وأعظم ولادة للتاريخ والإبداع الفلاحة الصغيرة ابنة طماى الزهايرة وعظماء وعظيمات تغنت بهم الدنيا فلن تتوقف عن الإنجاب والعطاء والإبداع .. فشكرا لمن أهدانى اللقطة الإلكترونية ولكل من يهدينى المفيد والجاد والممتع مما يعرض على المواقع التى لا أجيد التعامل معها.
وعود على بدء أعود لأواصل ما لن أتوقف عنه إلا بانتهاء الأجل أو بتحقيق عدالة الخالق فى انتصار حقوق الشعب الفلسطينى ووضع نهاية للعربدة والبلطجة الصهيوــ أمريكية ودعواتهم الاستعمارية لإخلاء غزة والتى جاء فى أحدث تصريحات الرئيس الأمريكى أنه يعتبر غزة، صفقة عقارية سيشتريها بفلوسه ويمتلكها! أشك كثيرا ان ترامب يدرك معانى ومخاطر ما لا يكف عن إطلاقه من تصريحات مسمومة ومستحيلة، ويستقوى بها رئيس كيان اكبر سقطة وجريمة فى التاريخ الحديث بسرقة فلسطين من أبنائها واحتلالها 1948 بعد سلسلة طويلة من الجرائم الإرهابية التى ارتكبتها العصابات الصهيونية وكتب عنها الأستاذ العقاد وهو يفضح مخططات المجازر التآمرية للصهيونية العالمية لقد استطاع المخطط الصهيو ــ امريكى لتهجير الفلسطينيين من غزة فى استثارة غضب ورفض العالم الذى سكت طويلا على أبشع جريمة دبرها الغرب للتخلص من اليهود والأفعال الإجرامية واللا أخلاقية التى يرتكبونها فى كل بلد ينزلون فيه بالبحث عن وطن بديل لهم منذ أوائل القرن الماضى واتفاق سايكس ــ بيكو، يبدو أن الكيان الإرهابى الصهيونى ورئيسه الذى سيدان ويحاسب بجرائم الحرب والإبادة التى ارتكبها ـ يبدو أنهم يتوهمون أنهم كما سرقوا واستوطنوا أراضى ووطن الفلسطينيين يستطيعون أن يسرقوا ويزوروا التاريخ ويخدعوا العالم بأحداث لا يرتكبها إلا القتلة والسفاحون والعنصريون، كما جاء فى اعترافاتهم على أنفسهم فى كتاب صدر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بعنوان « اعترافات إسرائيلية ــ نحن عنصريون وسفاحون« أو كما قال أحد قادة سفاحى الكيان الإرهابى «أنا أقتل إذن أنا موجود». أثق أن غضبى مثل غضب الملايين فى العالمين العربى والإسلامى والذين أعيد دعوتهم الى ما لم أتوقف عن الدعوة إليه بتحويل غضبهم وإداناتهم للمخططات الاستعمارية الصهيو ــ أمريكية الى قرارات ومواقف تفعل ما يملكون من أوراق وقوى، تستطيع أن تفعل إرادة وكرامة وحقوق سلامة وأمن شعوب الأمتين وحقوق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة على أراضيهم، التى احتلت بعد 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ،خاصة أن الأمة العربية بصدد ان تنعقد فى القاهرة فى27 فبراير الحالى، أى خلال أيام قليلة، القمة التى دعت إليها دولة فلسطين، وأرجو اتخاذ قرارات ومواقف تليق بالشرفاء والأمناء من أبناء الأمتين وأثق أنه سيدعم قراراتهم ومواقفهم القاطعة والفاصلة الغضب والرفض العالمى الذى بدأ يستفيق على ما يهدد المجتمع الإنسانى كله من شرائع الغاب وجرائم الحرب والإبادة والاتجار بالأوطان وما تمتلكه من ثروات وتدمير اطمئنان واستقرار الشعوب، وكل ما سيقود إليه هوس الرئيس الأمريكى الذى يتوهم أنه يحكم العالم ويستقوى به الورم السرطانى الصهيونى لتحقيق أضغاث أحلامه الإرهابية فى إقامة إسرائيل الكبرى التى تضم أجزاء من دول عربية وتستكمل تغيير وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ومخطط الفوضى الخلاقة الذى أعلنت عنه كوندوليزا رايس منذ سنوات لتقسيم المنطقة الى كيانات ودويلات وتجمعات صغيرة وإعادة رسم حدودها بدماء أبنائها. ولا يمنع الاصطفاف والتماسك الوطنى الذى تفرضه هذه اللحظات المصيرية والحاسمة من وقفات أمام أحداث وهموم داخلية وفى مقدمتها ما وصلنى من الزميل الاعلامى عليوة الطوخى عما تم من تطوير لمستشفى الأمراض النفسية بالعباسية والتى وجه وزير الصحة. د. خالد عبدالغفار بتحويله الى مدينه طبية متكاملة ترعى المرضى النفسيين وأيضاَ علاج من وقعوا فى شراك ومآسى الإدمان، وفى إطار دعم وتطوير الخدمات الصحية أدعو .د. خالد عبدالغفار للاستجابة لاستغاثات أهالى الخانكة المصابين بالفشل الكلوى والممنوعين من الغسيل لإصابتهم بفيروس» سى« ونحن مع حماية بقية من يغسلون من العدوى ولكننا نناشد بتخصيص وحدات للغسيل لمرضى فيروس «سى» حتى لا تتضاعف معاناتهم الصحية، مع التحية لكل ما قامت به الوزارة لدعم مستشفى الخانكة المركزى وللجهود الأهلية التى وفرت للمستشفى ما كان ينقصه من أجهزة طبية مهمة وشاركت فى تحويله الى مستشفى تخصصى فى إطار سياسات وزارة الصحة لتطوير جميع مستشفياتها. ولا يفوتنى الإشادة بما أعلنته الوزارة عن قدرة مصر على تصدير الأدوية الى الأسواق الإقليمية والدولية، وان كان هذا يجب أن يشمل ما تحتاج إليه الأسواق الداخلية من دعم للدواء وما يجب على هيئة الدواء من معالجة نقص فى أنواع كثيرة، خاصة ما كانت منخفضة أسعاره والى جانب ما يعانيه المرضى من نقص لأصناف مهمة هم فى أشد الحاجة إليها، وهناك الارتفاع المتواصل للأسعار وهو ما قد يدفع القادرين إلى «تحويش» ما يحتاجون إليه من أنواع خوفا من نقصها ويؤدى الى مزيد من تفاقم الأزمة!.



