رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

بنوك أميركية تغلق فروعها وسط سطوة المعاملات الرقمية

قسم : بنكنوت
الجمعة, 16 يوليو 2021 13:53

في وقت خلقت جائحة كورونا إقبالا غير مسبوق على الخدمات الإلكترونية، في خضم إجراءات الإغلاق التي اتخذتها الحكومات حول العالم، شهدت البنوك الأميركية إقبالا استثنائيا على تطبيقاتها الإلكترونية على الإنترنت، ما حدا بها إلى اتخاذ قرار بإغلاق العديد من فروعها والرهان على تحول كلي للعملاء إلى الاعتماد مستقبلا على المعاملات الرقمية.

 

لجأت مصارف ويلز فارغو وجي بي مورغان وسيتي غروب إلى إغلاق نحو 250 فرعا خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يوازي نحو 1 من كل 5 فروع لتلك البنوك المنتشرة في ربوع الولايات المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز".

 

ونجحت البنوك الأميركية في تفادي تبعات الجائحة من خلال خفض التكاليف وبناء معدلات رئيسية لكفاية رأس المال، وكذلك قدرات استيعابية لامتصاص الخسائر من خلال المخصصات حتى مع تخصيص نحو 100 مليار دولار كخسائر متوقعة للقروض المتعثرة بفعل الجائحة. يمثل التوجه الجديد تحولا جذريا عما كان عليه الأمر قبل بدء الجائحة، حينما بدأت البنوك الأميركية سلسلة من التوسعات على الأرض فيما اعتبر حينها أول توسع لتلك البنوك منذ الأزمة المالية العالمية، إذ قام بنك جي بي مورغان على سبيل المثال بزيادة فروعه في الربع الأخير من 2019 للمرة الأولى منذ 2015.

تحديات

لكن عوامل الأمان والدقة لدى تطبيقات أكبر البنوك الأميركية لا تزال بحاجة إلى المزيد من التطوير بما يتناسب مع القفزة الهائلة في أعداد المستخدمين، إذ تسببت بعض المشاكل التقنية في أخطاء فادحة لتلك البنوك العملاقة. ففي أغسطس من العام الماضي فوجئ أحد عملاء بنك أوف أميركا بعد فتح تطبيق البنك الخاص به بوجود نحو 2.45 مليار دولار في حسابه لمشكلة تتعلق بالتطبيق.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يحدث فيها خطأ في الحسابات الخاصة بالعملاء على تطبيقات البنوك الإلكترونية، ففي وقت سابق من أواخر العام الماضي، تعرضت حسابات بعض العملاء لمشاكل تقنية تسببت في إظهار أرقام منافية لحقيقة الأموال المملوكة من قبلهم في حساباتهم المصرفية، ولكنهم كانوا أقل حظا من هذا العميل الذي وجد مليارات الدولارات حيث كانت تشير التطبيقات الإلكترونية للبنك إلى عدم وجود أموال على الإطلاق في حساباتهم المصرفية.

وفي بنك أوف أميركا، باتت المعاملات الرقمية تمثل نحو 44٪ من خدمات فتح الحسابات الجديدة، في علامة لا تخطئها العين على ارتفاع الطلب على تلك الخدمات.

لكن التحول الرقمي لبنوك أميركا يثير المخاوف بشأن أحد أكثر الأمور حساسية للقطاع على مر تاريخه، وهو خفض الوظائف، فعلى سبيل المثال خفض بنك أوف أميركا حجم قوته العاملة داخل وخارج أميركا بنحو 2500 موظف بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، وهو ما عزاه البنك إلى زيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية للبنك.