رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

دور البنوك المصرية فى التنمية

كتبه خاص.. بنكنوت
قيم الموضوع
(38 أصوات)
قسم : بنوك
الخميس, 07 مارس 2019 14:53


أقام المعهد المصرفي المصري احتفالا كبيرا بالفائزين في المسابقة البحثية الرابعة وذلك في إطار حرص المعهد المتواصل على تشجيع البحث العلمي وخلق كوادر مصرفية جديدة على دراية تامة بكل ما تشهده الساحة المصرفية من مستجدات، وقامت قيادات المعهد برئاسة الدكتورة منى البرادعي، المدير التنفيذي للمعهد بتكريم شباب الباحثين الفائزين في المسابقة.
 وتتناول المسابقة البحثية سنويا أهم القضايا المطروحة على الساحتين المصرفية والمالية. ويحرص المعهد منذ 2010 على تنظيم مسابقة بحثية سنوية بين شباب العاملين بالقطاع المصرفي لتشجيع البحث العلمي والمساهمة في خلق كوادر مصرفية جديدة على دراية تامة بكل ما تشهده الساحة المصرفية من مستجدات متلاحقة، وتتيح لشباب المصرفين عرض رؤياهم وتحليلاتهم حول القضايا المصرفية المعاصرة. كما أن الحاجة الآن أصبحت ملحة لوجود كيانات مصرفية قوية تتولى مسؤولية توجيه الاستثمارات بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية لفتح المجال أمام شباب المصرفيين لتقديم مقترحاتهم ورؤيتهم للمشاكل المالية والمصرفية المعاصرة. ومن جانبها أكدت الدكتورة علا الخواجة، مدير عام إدارة البحوث والتوعية بالمعهد المصرفي المصري أنه روعي في اختيار أعضاء لجنة التحكيم للمسابقة البحثية تنوع خبراتهم في كل من المجال الأكاديمي والمصرفي.
البحث الفائز بالجائزة الأولى في المسابقة البحثية الرابعة يؤكد:
الأداء الجيد للقطاع المصرفي وحيوية القطاع الخاص ... عنصران أساسيان لدفع النمو وخفض نسبة الفقر
"إدارة محافظ الاستثمار في البنوك المصرية خلال العقد الأول من القرن الـواحد والعشرين مع الإشارة إلى أثر المزاحمة" كان هو عنوان البحث الفائز بالجائزة الأولي في المسابقة البحثية الرابعة للمعهد المصرفي المصري لعام 2013، والذي أعده الباحث وائل جمال الخبير المصرفي بأحد البنوك المصرية، وتبرز أهمية البحث في توضيح فكرة أن الأداء الجيد للقطاع المصرفي وحيوية القطاع الخاص عنصران أساسيان لدفع النمو وخفض الفقر. ومعنى ذلك أن تمويل البنوك للقطاع الخاص أمر حيوي لنمو وسلامة الاقتصاد والعكس صحيح، فمما لا شك فيه أن تقليص وزن التمويل للقطاع الخاص ينعكس سلبا على أداء الشركات والمؤسسات وبالتالي تضييق فرص العمل.
ويقصد بمحافظ الاستثمار في هذا البحث المفهوم الواسع لها الذي يشمل منح القروض للقطاع الخاص وللحكومة وقطاعات الأعمال والقطاعات الأخرى، كما يشمل الاستثمار في الأوراق المالية لشركات القطاع الخاص والجهات الحكومية. ويقصد بالمزاحمة تركيز توجيه التمويل لقطاع بعينه مما يعني تفويت الفرصة على القطاعات الأخرى أو تكلفة الفرصة البديلة Opportunity Cost.
ويهدف البحث إلى إيجاد إجابة على عدة أسئلة وهي: هل ركز القطاع المصرفي في مصر على تمويل القطاع الخاص بهدف دفع النمو والتوظف؟ وهل ركز القطاع المصرفي في مصر على تشغيل السيولة لديه في أوراق مالية وأذون خزانة حكومية أكثر مما يجب؟ وأخيرا، هل حافظت سياسات إدارة محافظ الاستثمار للبنوك على المواءمة فيما بين الربحية والأمان من جهة والأهداف الاقتصادية والاجتماعية والمتمثلة في دفع النمو وخفض الفقر من جهة أخرى؟
وأظهر البحث أن دور البنوك التجارية الأساسي هو تأمين مصادر الأموال من المودعين لتوفير القروض التجارية بشكل مستدام لشركات القطاع الخاص وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة (عماد الاقتصاد فى أي دولة)، وبالتالي توفير التمويل اللازم للاقتصاد بغرض الاستثمار والنمو.
لذلك فإنه من واجب البنوك، بالإضافة إلى القيام بدورها الأساسي فى توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص، أصبح على البنوك التأكد من صحة البيئة الاقتصادية التي تعمل فيها من أجل ضمان استرداد أموال القروض ولضمان استمرارية وصحة القطاع المصرفي بشكل عام.
كما أوضح البحث أن تمويل عجز الموازنة من خلال الاستثمار فى أذون وسندات الخزانة كان وسيلة من وسائل دعم البنوك المصرية للاقتصاد المصري، على عكس بعض البنوك الأوروبية والأمريكية التي تعثرت خلال العقد الماضي والتي اعتمدت على برامج الإنقاذ من حكوماتهما. إلى جانب ذلك، فإن هذا الدعم من البنوك قلل من اعتماد الاقتصاد المصري على الديون الخارجية، والذي سوف يؤثر على مستوى التصنيف الائتماني السيادي لمصر. وترجع أسباب توجه البنوك لهذا الاتجاه إلى عدم وجود فرص جيدة للإقراض في الوقت الحالي، وأن الاستثمار فى سندات وأذون الخزانة توفر عائد معقول مع مخاطر أقل، فضلا عن عدم وجود هيكل موثوق لإدارة وتقييم وتسيل الضمانات البنكية بالإضافة لبعض الظروف الاقتصادية التي قد تجبر إدارات البنوك فى بعض الأحيان لتفضيل هدف الأمان -المتمثل في الحفاظ على أموال وحقوق المودعين -عن باقي أهداف البنك مثل الربحية وخدمة المجتمع والاقتصاد بالقدر الكافي.
وعلى الرغم من ذك وبناء على ما تقدم توصل الباحث إلى أن ارتفاع استثمار البنوك في أذون وسندات الخزانة وما له من الفوائد السالفة الذكر لم يكن على حساب القروض التجارية بشكل مباشر، حيث يرى الباحث أن البنوك قامت أيضا بدعم القطاع الخاص حتى في الأوقات العصيبة. ومن أمثلة ذلك: مبادرات البنك المركزي لدعم الاقتصاد، مبادرة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (مبادرة الخمسة في المائة) ودعم وإعادة جدولة ديون قطاع السياحة وسيارات الأجرة (التاكسي الأبيض) ومبادرات دعم مستوردي السلع الحيوية وأخيرا وليس آخرا مبادرة دعم إسكان محدودي الدخل وتنشيط القطاع العقاري عن طريق توسيع نشاط التمويل العقاري للبنوك، وذلك لما يعرف عن دور القطاع العقاري كقاطرة للاقتصاد لارتباطه بأكثر من قطاع اقتصادي آخر ولما للقطاع من مردود اجتماعي حيث أنه من القطاعات كثيفة العمالة.
وفيما يتعلق بأهم النتائج/التوصيات التي توصل إليها البحث، فقد أظهر ضرورة تعزيز إدارة الضمانات البنكية وذلك عن طريق تيسير الجوانب القانونية والإدارية والقضائية للتحفظ على وتسيل الضمانات البنكية وإنشاء سوق ثانوية نشطة لسهولة التعامل على هذه الضمانات.
وخلص البحث إلى مجموعة من التوصيات وهي كما يلي: ضرورة إدخال الممارسات والاتجاهات العالمية الحديثة فى مجال إدارة المحافظ الاستثمارية للبنوك إلى السوق المصري، فضلا عن أهمية تعزيز وزيادة ثقة البنوك فى البرامج الحكومية الضامنة والداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى زيادة مساهمة البنوك بطريقة غير مباشرة فى الاقتصاد، من خلال حزمة من الحوافز الاقتصادية المبتكرة، بهدف محاربة عجز الموازنة والمشاكل الاقتصادية الأخرى المرتبطة به.
كما أوصى البحث بنسخ و تعميم قصة نجاح البنك المركزي المصري في إعادة هيكلة وتعزيز وحوكمة القطاع المصرفي إلى الاقتصاد المصري، بغرض تحفيز الاقتصاد، و العمل على مبادرة كتيب دليل التقييم الائتماني للشركات المصرية، حيث تقوم البنوك بالتعاون مع شركة "   “I- Scoreبتطوير نموذج محلى لتقييم الشركات، بهدف تحفيز المقترضين لتعزيز التقييم الائتماني الخاص بهم، فضلا عن أهمية العمل على مبادرة كتيب دليل المنتجات المصرية من خلال هيئة حماية المستهلك ، وتهدف إلى تحفيز المنتجين المصريين لتعزيز قدراتهم على تقديم منتجات ذات جودة عالية، وبالتالي زيادة التنافسية والثقة و الطلب على المنتجات المصرية ، مما يؤدى إلى إنعاش الاقتصاد المصري .

آخر تعديل على الخميس, 07 مارس 2019 19:29

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة