رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

شكاوى الأطباء

قسم : مقالات
الخميس, 29 أبريل 2021 11:49

أصدرت نقابة الأطباء، أمس الأول، بيانًا تطرقت فيه للوضع الصحى والمشاكل التى يعانى منها الأطباء بسبب جائحة كورونا، ونوهت بتجاهل وزارة الصحة مطالبهم بصورة غير مفهومة وغير مبررة.

فرغم «بشرة الخير» التى شهدها الكثيرون حين استقبل رئيس الوزراء العام الماضى نقيب الأطباء، وأعلنت الدولة حرصها على حل مشاكل الأطباء، فقد عادت وزارة الصحة وتجاهلت كثيرًا من مطالبهم، خاصة بعد اتهام الوزيرة للأطقم الطبية بعدم التسجيل لتلقى اللقاح وهو ما نفته نقابة الأطباء.

واللافت أن عدد مَن يستحقون اللقاح فى الوقت الحالى هم حوالى 21 مليون مواطن، فى حين أن المتاح من اللقاحات هو فقط 800 ألف جرعة، وهو ما يفسر عدم إقدام الوزارة على أى برامج تحث الناس على تلقى اللقاحات.

وقد أثارت وزارة الصحة مشكلة أخرى بدت صادمة للكثيرين، وهى طريقة حساب أعداد سقوط شهداء الأطباء، فقد أكدت نقابة الأطباء أن أعداد شهداء الأطباء اقتربت من 500 وليست 115 كما أعلنت الوزارة، لأنها تحسب فقط الشهداء العاملين فى مستشفيات العزل، وتتجاهل من يعملون فى باقى المستشفيات الجامعية والخاصة والطوارئ واستشهدوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.

وقد قالت نقابة الأطباء فى بيانها: «إنها كانت تنتظر من وزيرة الصحة أن تشاركها فى دعم الأطباء وأسر الشهداء معنويًا وماديًا، وأن تتقدم الوزيرة بطلب إلى مجلس الوزراء لضم كافة الشهداء لصندوق تكريم الشهداء المنشأ بالقانون رقم 16 لسنة 2018، وليس محاولة استبعاد معظم أسر الشهداء من التعويضات والحقوق القانونية المقررة لهم». وبدا لافتًا ومؤسفًا أن تتحدث نقابة الأطباء عن أن عدد المراسلات والمخاطبات التى تم إرسالها إلى وزارة الصحة خلال الفترة الأخيرة من 3 مارس حتى 18 إبريل الحالى وصلت إلى (5) مراسلات، دون أى استجابة أو رد.. وهو أمر صادم لا يمكن تخيله تحت أى ظرف أن تتجاهل وزارة الصحة مجرد الرد على رسائل نقابة تعبر عمن يواجهون فى الصف الأول فيروسًا يفتك بالجميع.

ورغم الإمكانات المحدودة لنقابة الأطباء، فقد لعبت دورًا كبيرًا فى توعية المجتمع بخطورة الفيروس وسبل الوقاية منه، ونظمت العديد من الدورات العلمية عن بُعد للمساهمة فى مد الأطباء بكل ما هو جديد عن الفيروس الغامض، وقامت بشراء بعض مستلزمات الوقاية الشخصية وتوزيعها على المستشفيات، رغم أنه يفترض أنه دور الحكومة ووزارة الصحة.

وشهدنا قيام عدد من كبار الأطباء، مثل الدكتور محمد أبوالغار وآخرين، بتسجيل فيديوهات من أجل حث المواطنين على تلقى اللقاح بمبادرات شخصية منهم، ولم نشاهد إعلانًا واحدًا فى هوجة إعلانات رمضان من أجل حث الناس على التطعيم.

مطلوب تدخل من الدولة لحسم كل هذه القضايا العالقة بين وزارة الصحة والطواقم الطبية، لأن القادم صعب ولا يمكن التعامل معه بهذا الأداء.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.