رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

نورهان.. الشاطرة!

قسم : مقالات
الإثنين, 22 نوفمبر 2021 20:30

نورهان مثل بقية بنات جيلها.. بنت قررت استخدام عقلها بمهارة فائقة. احتفظت بثباتها الانفعالى مهما كلفها من عناء. نورهان ليست مصرية وإن كانت دراستها فى المدرسة والجامعة فى مصر. نورهان من بلد عربى ولم تعش فيه سوى فترة طفولتها فقط. وتستطيع أن تتصور أن نورهان مصرية لحمًا ودمًا، ومن الممكن القول إن نورهان فهمت أخلاق المصريين وطبائعهم.

 

وحينما نزلت نورهان إلى سوق العمل قررت إعلاء شأن العلاقات العامة والاحتفاظ بالعلاقات الخاصة إلى وقتها وموسمها. قررت نورهان أن تحمى قلبها من أى «غزوة» وأن تحمى جسدها من أى «زيارة»!. نورهان فى التاسعة والعشرين وليس فى قلبها حب سوى شبح علاقة بمدرسها الذى امتدح يومًا «مخها» ووصفه بالجميل!. لكن نورهان تملك جمالًا يفرض عليك النظر، وتملك أناقة تفرض عليك الإعجاب، وتملك جسدًا ممشوقًا يفرض عليك أن تهمس ما شاء الله، ولكن نورهان تكره النظرات الذكورية، وتكاد تقول: انظر إلى أعلى.. إلى عقلى!.

■ ■ ■

تبدو نورهان معطرة وتتحرك كفراشة، وفى عملها الذى يتطلب نجاح «علاقاتها العامة» فهمت روح المصريين، وقررت أن تصل إلى عقولهم بالابتسامة والضحكة الصافية، ومنعت التكشيرة أمام الناس معلنة فلسفتها: ما ذنب الناس فى حالة غيوم فى سماء حياتها؟. أدركت أن المصرى ابن نكتة ويحب النكتة ويجب أن يحظى «باهتمام خاص».

فهمت هذه الزاوية واستثمرتها فى عملها الذى يتطلب مهارات شخصية للإقناع!. أقنعت من تصافحه أنه كما شدت فايزة أحمد «مفيش غيرك ع البال» تعطيه اهتمامًا خاصًا دربت نفسها عليه، كما تغنت فايزة أحمد «إنت وبس اللى حبيبى». ومن يزهد فى اهتمام امرأة جميلة معطرة به؟!.

هذه النظرية البسيطة العميقة جعلتها تكسب الكثيرين ولكن!.

■ ■ ■

ولكن بعض هؤلاء الرجال فسروا «اهتمام نورهان» بأن السنارة غمزت وظن أنه كان صيادًا ماهرًا، كان لا بد أن يعود العاشق إلى مكانه، وإن قصدت بمعاملتها اللطيفة «إنسانيته كرجل متحضر» وليس ذكورته!. كانت نظرية نورهان تنجح أحيانًا وتفشل مرات، كانت تعمل «تعديلًا» فى نظريتها، فقللت من بساطتها واهتمامها الشديد والإصغاء لما يقول ويبدو أن خطتها نجحت، فمن كان يناديها باسم الدلع أصبح يناديها باسمها يسبقه كلمة أستاذة!.

بعض الشخصيات ظنوا أنهم «مرفوضين» بسبب التغيير المفاجئ فى سلوك نورهان، فما كان منها إلا عدلت صيغتها قليلًا فأخذت تنادى البعض صديقى فلان!. البعض اقتنع بصداقة نورهان والبعض طلب المزيد!.

لكن نورهان يحركها عقلها ولا تنفع معها عبارات المديح ولا بعض عبارات الغزل التى تسمعها!. كانت إذا سمعت عبارة غزل ابتسمت ابتسامة صفراء تترجم عند رجل بالرفض التام، كان يمضى ولا يعود!. كما قلت تحتاج نورهان فى علاقتها فى عملها إلى «فارس» وليس «عاشق»!، تحتاج إلى مهارة فى صد مشاعر الحب المفاجئ من طرف البعض!. لم تحاول نورهان أن تصد رجلًا بقوة شخصيتها ولكنها كانت تؤكد على معنى «الأخوة».. البعض اقتنع والآخرون نفروا!.

■ ■ ■

لم يتعثر عمل نورهان، كانت بعد كل عملية ناجحة، تمنح اهتمامًا خاصًا لمعاونيها واستطاعت أن تكسبهم تمامًا. لكن خارج دائرة معاونيها كان ضروريًا خطة جديدة مع الرجال!. الجدية الشديدة غير مجدية، بل منفرة أحيانًا. الوثوق من النفس بشدة غير مطلوب مع رجل شرقى!. التذاكى ليس أسلوبًا يحقق أهدافًا. التكشيرة قد تطرد الرغبة فى التعامل أساسًا. وقررت نورهان تصدير الذكاء إلى من تتعامل معهم وتصغى لهم أكثر وتتكلم أقل، ونجحت النظرية ولم يقفز أحد فوق الحاجز. ولم تعد تسمع عبارات الغزل الطارئة.

سارت الأمور فى سياق من الجدية تتخللها مجاملات مقبولة!.

اكتشفت نورهان بعد سنوات أنها أجادت فن التمثيل. فثقيل الظل تقابله بابتسامة. والخشن بغلظة تقابله بنعومة لافتة للنظر. والجاف جدًا تعامله باللين الشديد، إنها حين تعود للبيت تعود لنفسها.. بلا ماكياج، بلا أداء، بلا إتقان أدوار. تعود إلى الحياة الطبيعية. وتكتشف أنها تضع فوق وجهها عشرات من الأقنعة. كتبت فى مذكراتها «الحياة صعبة فى دنيا الرجال. تتطلب حرفية خاصة، يجب أن تصادر المرأة نعومتها ودلالها وذكاءها الأنثوى. لا بد أن ترسم الحدود مع الرجل. لا بد من «مسافة» بينه وبينها!».

سألت نورهان نفسها سؤالًا دونته فى مذكراتها: «من هو الرجل الذى أريده؟، إذا كان هذا عقل وقلب العربى بكل تفاصيله وعقده وذكوريته وتغليب أنوثتها على إنسانيتها، فهل الزوج الأجنبى مناسب؟!». تدخل نورهان سريرها مهمومة. صحيح تحقق نجاحًا ولكنه نجاح ممثلة تقوم بكل الأدوار!!.

■ ■ ■

الرأى العام

هناك لغط فى المدينة حول تعليقات مدحت شلبى، وهذا هو رأيى:

١- مدحت شلبى الذى يلقبونه بالجنرال، معلق كروى ناجح.

٢- هو من فصيلة الناجح جدًا، ونتذكره دومًا: كـ. محمد لطيف.

٣- أحب مباريات تحمل تعليق مدحت شلبى.

٤- يملك معلومات غزيرة تقال عبر المباراة.

٥- له أسلوب خاص وتعبيرات شلبية خاصة جدًا.

٦- استخدامه مقاطع غنائية ذكاء وحرفية معلق.

٧- لم أشم رائحة انحيازه.

٨- هو جزء من حلاوة المباراة أيا كانت الأندية المتنافسة.

٩- له عبارات تردد فى الشارع وهو دليل نجاح.

 

Rochen Web Hosting