رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الجواد الرابح للاقتصاد المصري – الجزء الثاني

قسم : مقالات
الأربعاء, 10 يوليو 2019 16:34

هذا المشروع المقترح هو أحد مشاريع التخرج البحثية المجازة من برنامج قادة المستقبل والذي يعتبر من أهم البرامج التي ينظمها المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي المصري -أبريل 2019، ويتشرف الكاتب بالقيام بالتعاون مع أي جهة أو مؤسسة لتنفيذ هذا المشروع القومي الذي يعتبره حلم قابل للتحقيق والعبور بمصرنا الحبيبة لآفاق تنموية جديدة.

 

في الجزء الأول من هذا المقال تم العرض للمشروع وتفنيد ملامحه الرئيسة.

 

في هذا الجزء من المقال سوف يتم عرض الجهات المشاركة المحتملة في هذا المشروع القومي، مع تفصيل الأدوار والمسؤوليات المقترحة لكل جهة وآليات المشاركة والتعاون بين تلك الجهات بالإضافة للفوائد العديدة التي ستعود على كافة المشاركين.

 

إن أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) كمفهوم وكأداة من أدوات التنمية الاقتصادية الرئيسية تضعها على قائمة أولويات جميع الدول؛ خاصة النامية منها. تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأي اقتصاد وتوظف حوالي 75٪ من قوتها العاملة، وتمثل باختصار قاطرة التنمية وحافز النمو الاقتصادي المستدام.  ﺑﻠﻎ عدد هذه اﻟﻤﻨﺸئات الصغيرة في الاقتصاد المصري ثلاثة ملايين منشئة وتستخدم ما يقرب من 7 مليون موظف وعامل. ومن المعروف أن جزءًا كبيرًا من الاقتصاد المصري يعمل بطريقة غير رسمية (الاقتصاد الموازي)، معظمهم فى المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، مما يعرقل التخطيط والادارة ويعوق تنفيذ السياسات الاقتصادية السليمة للدولة.

 

 

قدمت الدولة العديد من الحوافز وسجل مشرف من المبادرات الطموحة لدعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة، ولكن تبقى بعض الأسئلة التي تستحق البحث

 

· فى ضؤ تبنى وتنفيذ العديد من المبادرات المصرية على مدى أكثر من عقدين من الزمن؛ كيف لم نحقق قفزة اقتصادية كتلك التي في ماليزيا أو إندونيسيا؟

·  لماذا مازال أكثر من 40٪ من اقتصاد مصرفي الاقتصاد الموازي؟

· ما الذي يتم بشكل خاطئ؟ ما المفقود؟

 

ملامح المشروع المقترح

قام البحث الذي أعده الكاتب والمجاز فى ابريل 2019 من برنامج قادة المستقبل الذي ينظمه المعهد المصرفي المصري بالإجابة على الأسئلة أعلاه وتقديم بعض الحلول المقترحة في هذا الصدد.


تكمن فكرة المشروع في تشجيع البنوك على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة (MSMEs) من خلال تقديم نموذج أعمال مبتكر Business Model  للشركات الصغيرة والمتوسطة  و المتناهية الصغر مصمم بشكل جيد وآمن يضمن الحفاظ على قروض البنوك و حقوق المودعين. 

 

ويركز المشروع المقترح بشكل أساسي على مشكلة الوصول المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر إلى التمويل، وبالتالي المساعدة بشكل غير مباشر في حل المشاكل المحلية الأخرى مثل هزيمة البطالة، وتضمين الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي، وتعزيز الشمول المالي Financial Inclusion ، والرقمنة المؤسسية Institutional Digitalization، والمسؤولية الاجتماعية للشركات (Corporate Social Responsibility - CSR)   .... إلخ

 

كما يركز المشروع على إعلاء مبادئ التكامل والتعاون على مفهوم المنافسة، سواء كانت المنافسة بين الشركات الصغيرة فيما بينها أو المنافسة بين الجهات الممولة والمانحة التي تتنافس على الوصول لتلك الشركات. فالصورة الحالية للسوق المصري منحصرة على مفهوم المنافسة فيما بين الشركات الصغيرة التي تسعى لبناء أسم وثقة وعلامة تجارية مميزة لمنتجها، وهو شيء يكاد يكون مستحيل في ظل التنافس الشرس بين تلك الشركات الصغيرة خاصة في ظل عددها الهائل وصغر رؤوس أموالها وأصولها و إمكانياتها. كما إن المنافسة بين الجهات الممولة والمانحة يجعلها عرضة للكثير من المخاطر ويفتت التمويل الممنوح. باختصار فإن السياق العام للمشروع مبنى على الوصول بآليات عمل منظمة وبيئة عمل داعمة للشركات الصغير والمتوسطة و وضعها في بيئة مشابهة لبيئة عمل الشركات الكبيرة، بما في ذلك من اقتصاديات المقياس الكبير Economies of Scale وما يتضمنه من وفورات كبيرة، هذا بالإضافة لإمكانية بناء علامات تجارية أقل ولكن أقوي، والوصول لمنتج ذو جودة مرتفعة وسعر مناسب ويقدم ضمانات كافية للمستهلك النهائي، وذلك عن طريق التركيز على تمويل مناطق صناعية خاصة تمتاز بالاحترافية والتي تضم العديد من الورش الصغيرة التي تعمل في بيئة عمل احترافية ومتناغمة.

 

 هدفنا في هذا المشروع هو الالتزام بسياسات الدولة وبتوجيهات البنك المركزي في هذا الصدد لتوجيه 20٪ من محافظ البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة بنهاية العام 2019 بشكل آمن وأخذ زمام المبادرة إلى المرحلة التالية بالوصول لنسبة 30 ٪ -40٪ من محفظة القروض في خلال 3-5 سنوات) بالإضافة الى تقليل معدلات البطالة وزيادة الشمول المالي.



وبناء على ما تقدم، سيقوم المشروع بالتغلب على تلك المعوقات والمخاطر عن طريق تمكين الشركات المصرية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بإجاد نظام إيكولوجي Eco System منتج واحترافي، ويقدم لهم حوافز ملائمة وإمكانية الحصول على التمويل المناسب Access to Finance، بما يتناسب مع أهمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر دورها الهام في الاقتصاد.

 

 

تفاصيل المشروع المقترح



فكرة ورؤية المشروع

 تشجيع تمويل البنوك للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة من خلال تقديم نموذج أعمال جيد التصميم للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتصميم نظام بيئي Ecosystem منتج ومهني، يطور من أداء المشروعات الصغيرة ويحفظ أموال البنوك. الغرض الرئيسي من المشروع هو التغلب على الصعوبات التي تواجه البنوك المصرية في تقديم القروض إلى المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSME) .


أهداف المشروع

• تمكين المشاريع الصغيرة من الاقتراض من البنوك بطريقة آمنة ومربحة للبنوك.

• المساهمة في تطوير القطاع المصرفي والتنمية الاقتصادية مع الحفاظ على أموال المودعين.

• النهوض التنمية الاقتصادية والشمول المالي والرقمنة المؤسسية و محاربة البطالة و الاقتصاد الموازي.

 

تحديات المشروع

التحديات الرئيسية تواجه المؤسسات الصغيرة، والتي تعوق وصولها إلى التمويل المناسب هي كالآتي:

1- عدم توافر الثقة المصرفية لتوفير التمويل المناسب للمشروعات الصغيرة لارتفاع مخاطرها

2- طلب البنوك للعديد من المستندات والضمانات وصعوبة إجراءات التسجيل

3- سعر الفائدة المرتفع

 

على صعيد آخر فالتحديات الرئيسية التي تواجه البنوك المصرية وتعرقل تقديم القروض لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وبيانها كالآتي:

1- ضعف الموارد الاقتصادية والرأسمالية للشركات الصغيرة والمتوسطة مما يصعب عملية النهوض بها في حالات التعثر

2- ضعف الموارد البشرية والإدارية والريادية وصعوبة التواصل مع ملاك ومسؤولي الشركات الصغيرة

3- عدم الجدية وعدم توافر الثقة في جودة المستندات والضمانات المقدمة من قبل ذلك القطاع، وصعوبة تسييل الضمانات فعليا في حالة التعثر


المشاركين المحتملين في المشروع

فيما يلي قائمة بالمشاركين المحتملين الذين سيساهمون في دعم هذا المشروع القومي المقترح، إما كمستثمرين أو مقرضين أو مستهلكين أو مقدمي دعم فني

· البنوك التجارية وبنوك التنمية متعددة الجنسيات

· الكيانات الحكومية مثل وزارات التجارة والصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية IDA والهيئة العربية للتصنيع

· الشركات التي تتبنى المسؤولية المجتمعية CSR والمؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية NGOs

· غرف التجارة وغرف الصناعة

· حاضنات وملائكة الأعمال وشركات رأس المال المخاطر

 

وسائل المساهمة للمشاركين المحتملين

يمكن تنظيم أدوار ومسؤوليات الأطراف المشاركة في المشروع في أي من الأدوار التالية:


أ-المشاركة المالية يمكن تنفيذها من خلال الأدوات التالية:

· القروض المباشرة والقروض المشتركة

· تخصيص جزء من المشتريات ليكون من قطاع الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر

· المشاركة في صناديق الاستثمار المشتركة

· استثمارات مباشرة بالأسهم في شركات قابضة أو شركات ذات أغراض خاصة وشركات ذات مسؤولية محدودة

 

ب-المشاركة غير المالية، التي يمكن تنفيذها من خلال مذكرات تفاهم أو بروتوكول المشاركة:

· تحليل المشتريات، واختبار العينات، أفكار لتعزيز وتحسين المنتجات الجديدة

· تصميم و دعم المشاريع الصغيرة، البحث والتطوير، الأفكار ... إلخ

 


أدوار ومسؤوليات المشاركين المحتملين

من المتوقع أن يسهم التعاون المشترك بين عدد متزايد من المشاركين في تصميم ووضع أهداف المناطق الصناعية الخاصة المزمع إنشائها في المساهمة بشكل كبير في نجاح المشروع، على سبيل المثال أثناء تصميم تلك المناطق الصناعية الخاصة، يقوم كل من المشاركين المحتملين بالأدوار التالية:

 

الدور الفني:

هيئة التنمية الصناعية: سوف تضع المتطلبات التقنية، والطاقة، والمتطلبات اللوجستية (مثل قرب المجمعات الصناعية من مصادر المواد الخام والأسواق)، والمشاركة في المجمعات الصناعية، التراخيص، المرافق، الأراضي، البحث والتطوير، دعم الجودة الفنية ودراسات الجدوى الأولية، أبحاث السوق، خريطة الاستثمار …إلخ.

 

الدور التمويلي:

سوف تشارك البنوك والجهات المستثمرة والداعمة الأخرى في دراسات الجدوى وتصميم المجمعات الصناعية. قد تبحث البنوك عن بعض اعتبارات السيطرة في تصميم تلك المجمعات، مثل تثبيت النقاط الرقمية على مداخل ومخارج المجمعات الصناعية التي تساعد على التحكم في النقد والسلع الداخلة والخارجة من المجمع الصناعي، والمواد الخام وإحصاءات وسجلات مخازن المواد الخام السلع تامة الصنع التي قد تستخدم كضمانة للقروض الممنوحة من قبل البنوك المشاركة. وقد تقوم البنوك المشاركة أيضا بالتحفظ على بعض مساحات التخزين للأجهزة المرهونة والبضائع والتأمين.


دور المشتريات:

سوف تقوم الشركات ذات المسؤولية المجتمعية والجهات الحكومية بتحليل مشترياتها التاريخية، وتحديد المنتجات التي يمكن شراؤها من المشروع (الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في المناطق الصناعية الخاصة)، وتوفير مواصفات المنتجات وعينات من المنتجات المرغوبة (للهندسة العكسية على سبيل المثال)، وإجراء اختبارات للعينات للمنتجات النهائية، وإعطاء ردود الفعل والأفكار الجديدة وأخيرا تخصيص نسبة من مشتريات تلك المؤسسات لتكون من تلك المناطق الصناعية الخاصة. يمثل هذا الدور المحور الحيوي الأساسي للمشروع، حيث يدعم مبدأ الإنتاج والاستثمار المدعوم بالطلب، الذي يزيد من أمان المشروع ويؤدى لإقبال كل من الممولين والمستثمرين والداعمين لهذا المشروع القومي.

 

فوائد للمشاركين الرئيسين:


فوائد للمشاركين الرئيسين – البنوك:

• نظام تمويل يشبه التمويل المؤسسي، بطريقة آمنة ومربحة و احترافية للبنوك

• التحول التدريجي من التركيز في أذون و سندات الخزانة والشركات الكبيرة إلى محفظة أكثر تنوعا و ربحية و أمان

• تخفيض العبء الإداري والمخاطر وكفاءة معالجة القروض

• ضمانات أكثر موثوقية: سهولة اجراءات التأمين والرهن والتحكم


الفوائد التي تعود على المشاركين الرئيسيين -المشاريع الصغيرة (لا سيما تلك الموجودة في الاقتصاد الغير رسمي):

• الوصول إلى التمويل

• توفير مبيعات مضمونة عن طريق ترسيخ نهج الإنتاج المدعوم بالطلب –Demand Driven Approach

• الادخار في المشتريات عن طريق تطبيق مبادئ اقتصاديات المقياس الكبير economies of large scale فى البحث والتطوير ودراسات الجدوى والتأسيس بناء اسم تجاري قوي و سمعة جيدة Branding

• التركيز على العمليات الأساسية؛ عبر الاستعانة بمصادر خارجية للتكفل بالعمليات الغير أساسية non-core functions مثل التسويق و التصدير و بناء العلامة التجارية و التغليف و مراقبة الجودة

 

فوائد للمشاركين الرئيسيين – آخرون:


البنك المركزي:

• الشمول المالي

• الاستعداد لتدشين المرحلة الثانية من مبادرة البنك المركزي للمشروعات الصغيرة

 

الحكومة:
• الحد من الاقتصاد الموازي

• العائدات الضريبية الأعلى وانخفاض عجز الموازنة العامة

•  دعم بدائل الواردات مما يقلل من العبء على الميزان التجاري و أسعار الصرف

• الحد من البطالة ودعم فئات الدخل المنخفضة وخفض مستوي الجريمة المرتبط بالبطالة

• الانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الموجه نحو الإنتاج


الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية:

• تأثير اجتماعي أوسع

• أن يكون لها دور أكثر فعالية وملموسا في التنمية الاقتصادية من خلال هزيمة الفقر، وخفض معدلات البطالة.

• التمكين للمراءة و المهمشين


حاضنات الأعمال وغيرها:

• إطلاق الشركات المحتضنة للأسواق


فوائد وحوافز إضافية للمشاركين:


بالإضافة إلى المزايا المذكورة أعلاه وتعزيز سمعة وصورة المشاركين لمشاركتهم في هذا المشروع القومي والنهوض بالاقتصاد المصري، من المتوقع

أن توفر الحملة التالية حوافز إضافية للمشاركين المحتملين:

 

سيتم تنظيم حملة وطنية وتمويلها من قبل المشاركين والرعاة، والتي ستمنح شعارات وأوسمة وميداليات شرفية للمشاركين، متدرجة على أساس مستوى

مشاركتهم في المشروع.

 

سيتم تكريم هؤلاء المشاركون (الرعاة) على دعمهم للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، وإعلاء مبادئ الحد من البطالة، وتعزيز التنمية الاقتصادية وما

 إلى ذلك من المبادئ التنموية الهامة، وهي المسألة التي من شأنها تعزز سمعة المشاركين ويمكن استخدامها في التسويق والانتشار لتلك المؤسسات

الداعمة.

قد يستند الشعار أو الوسام على المساهمات التدريجية التالية على سبيل المثال:

· الميدالية البلاتينية: تمنح للمؤسسات المشاركة في أكثر من دور في المشروع مثل المشاركة في الأسهم والقروض والمشتريات وأفكار/ورش عمل

· الميدالية الذهبية: تمنح للمؤسسات المشاركة في الأسهم والقروض والمشتريات

· الميدالية الفضية: تمنح للمؤسسات المشاركة في أي من الأدوار السابقة

 

عوامل النجاح الحاسمة للمشروع

• الجدوى الاقتصادية للمشروع لاعتماده على نهج مدفوع بالطلب Demand Driven Approach

• خدمات الاستعانة بمصادر خارجية متخصصة في المهام الغير أساسية للشركات الصغيرة و التي غالبا ما تؤدي لإخفاقها (مثل التسويق، تطوير العلامة التجارية، التغليف و الشكل النهائي للمنتج والبحث والتطوير ، ... الخ)

• التنسيق بين أصحاب المصلحة والمبادرات

• الدعم الحكومي (المشتريات والإجراءات المبسطة وانخفاض معدلات الضرائب)

• التنسيق بين الجهات الراعية والمشاركة لضمان استقرار المبيعات والاستثمارات والتمويل

• اختيار دقيق للصناعات والمنتجات (غير قابلة للتلف ، بالقرب من المواد الخام ، بدون تكنولوجيا أو مواصفات عالية وسهلة التخزين).

• البدء بمراحل التجريبية Trial Phases



الاستنتاج النهائي واستراتيجية الفوز

يقدم نموذج الأعمال المقترح للشركات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة حلاً رشيقًا ومبتكرًا لجميع المشاركين، حيث أنه يوفر فرصة آمنة ومربحة للبنوك لتمويل الصناعات الصغيرة كثيفة العمالة بطريقة قريبة من التمويل المؤسسي، وفي الوقت نفسه توفير التمويل اللازم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقنوات المبيعات المستدامة. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن تسهم ميداليات المشاركة في تحسين أنشطة وسمعة المشاركين وأنشطة ودور الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية للشركات.

 

يتم تدعيم النموذج من خلال تبني نهج انتاجي قائم على الطلبDemand Driven Approach  ، من خلال تحفيز أقسام الشراء في الشركات الكبيرة ، وخاصة تلك التي لديها أقسام المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) ، والهيئات الحكومية، والمؤسسات الخيرية، نحو تخصيص جزء أكبر من مشترياتهم للشراء من المشروع المقترح، واختبار المنتجات و العينات بغرض تحسينها، وتقديم الأفكار وذلك من خلال عقود البيع طويلة الأجل وبالتالي ضمان خطة مستدامة للإنتاج المدعوم بالطلب لهذا المشروع  القومي.


وكما هو موضح في النموذج أعلاه، ستتحكم البنوك في المشتريات (القروض) والمبيعات (العائدات) من خلال الإيصالات المعنية التي ستديرها النقاط الرقمية أو وحدات الدعم المستقلة، مما يحفز المزيد من البنوك على تمويل المشروعات الصغيرة بطريقة آمنة ومربحة.


وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة أيضًا إلى أهمية فصل بعض الوظائف الغير أساسية (مثل البحث والتطوير والتغليف وتطوير العلامات التجارية والاتصالات وغيرها)؛ التي أعاقت في السابق استمرارية واستدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي تسببت فى إحجام البنوك عن تمويل تلك المشاريع لما يحيطها من مخاطر وضعف التواصل. كما أن تركيب نقاط رقمية على مداخل ومخارج المجمعات الصناعية سيؤدي إلى توفير ضوابط أكثر فاعلية للبنوك التجارية، وتوفير الضمانات والحوافز المناسبة لتلك البنوك لمنح التمويل.

 

بالإضافة الى المراجع العلمية والأكاديمية والدراسات الداعمة للبحث، قام الكاتب باستقصاء أكثر من 70 مختص وممارس من بينهم ما يقرب من 50 مصرفيا. أيضا، تمت مقابلات مع أكثر من 30 مؤسسة، واللاعبين الرئيسيين في الصناعة مثل الهيئة العامة للتنمية الصناعية والعديد من الشركات العملاقة التي تهتم بالمسؤولية المجتمعية، والمؤسسات الصغيرة والجهات الداعمة لها وذلك للوقوف على آرائهم وأفكارهم وخلق نوع من أنواع التكامل فى الأفكار والفهم المشترك للمشاكل التي تواجه ذلك القطاع الحيوي، قطاع الشركات الصغيرة، وسبل علاجها.


أظهر جميع المشاركين المحتملين أعلاه اهتمامًا حقيقيًا بالمشاركة في المشروع ووعدوا بتقديم مساهمات مالية وغير مالية، تتراوح من الأفكار والملاحظات إلى القروض والمشاركة في الأسهم والمشتريات.

 

وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن بعض المحادثات والزيارات التجريبية بدأت مع المشاركين المحتملين الرئيسيين، على النحو المفصل أدناه:

· أحد البنوك التجارية الرائدة (سوف يشارك في تحليل المشتريات والشراء المحتمل من المشروع)

· أحد مشغلي خدمات التليفون المحمول (سوف يشارك في تحليل المشتريات والشراء المحتمل من المشروع)

· هيئة التنمية الصناعية (سوف تعمل بشكل تعاوني على ترسيم المناطق الصناعية بالتعاون مع المشاركين والرعاة الاخرين كالبنوك والمستثمرين)

· شركة خدمات بدء التشغيل وشركة مسك الدفاتر (سوف تقدم خدمات برسوم منخفضة)

· إحدى شركات البحث والتطوير والتي ستشارك كوحدة متخصصة لدعم المشروع

·  حاضنة أعمال (قد تشارك بالأفكار الجديدة، والمشاريع المحتملة، والاستثمار المباشر)

 

رحلة البحث طويلة ومليئة بمزيج حلو ومر، رحلة مليئة بالصعود والهبوط والقبول والرفض، نحو مستقبل مزدهر لمصرنا الحبيبة، مستنير بمختلف وجهات النظر والمساهمات من مجموعة واسعة من المصرفيين ورجال الأعمال والشركات الكبرى والمتخصصين في المسؤولية الاجتماعية للشركات والمتخصصين في المجال الأكاديمي والحاضنات والمسؤولين الحكوميين، والذين نثق فى قدرتهم على توحيد القوى وتوحيد مبادرات المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والتحليق بالاقتصاد المصري إلى المستوى التالي الذي نتمناه ونستحقه جميعًا.

 

نبذة عن الكاتب وائل جمال:

 

- خبير مصرفي – رئيس قسم المخاطر المؤسسية     (Head of Enterprise Risk Management)

- خبرة 20 عام في العديد من التخصصات المصرفية

- حاصل على درجة الماجيستير المهني MBA من جامعة عين شمس لسنة 2017 -  قسم التمويل والمحاسبة

- الفائز الأول في مسابقة المعهد المصرفي البحثية لعام 2014 بعنوان ادارة المحافظ المصرفية بالإشارة إلى أثر المزاحمة

- حاصل على العديد من الشهادات المهنية الدولية فى إدارة المخاطر من مؤسسات عريقة منها PRMIA   & New York Institute of Finance

- خريج برنامج قادة المستقبل   Future Leadersلعام 2018 والذي يعتبر من أعلى البرامج التي ينظما المعهد المصرفي (ذراع التدريب والبحث والتطوير للبنك المركزي المصري)

Rochen Web Hosting