رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

سماسره البورصة

قسم : مقالات
الثلاثاء, 22 نوفمبر 2022 17:52

وجوب أن تكون البورصة الاستثمار الاساسى للمصريين. فى كل بلاد العالم الاستثمار فى البورصة بشراء الاسهم، هو أساس استثمار المواطنين. وبذلك تستطيع الشركات الناشئة أن تجد الاموال اللازمة لنشاطها بدلا من إقتراض الاموال من البنوك بفوائدها العالية، التى تكون سببا رئيسيا فى إفلاس الشركة والتصفية إن تعثرت لسبب أو لآخر. وقد حاول المصريون الاستثمار فى البورصة عندما أنشأت ولكنهم منوا بخسائر فادحة ومنهم أنا وزملائي الاطباء.

 وفشل البورصة أن تكون وجهة المواطنين العاديين للاستثمار لها أسباب عدة. أولا:  تلاعب سماسرة البورصة الذين يجتمعون مع بعض ويتفقون على زيادة أسهم شركة معينة بالشراء المكثف لاسهمها ، فترتفع ثمن الاسهم فيقوموا ببيع مالديهم بالسعر المغالى فيه. وبعد بيعهم للاسهم التى فى حوزتهم وتحقيق مكاسب خيالية، ينخفض السعر فيقوم المستثمر العادى ببيع مالديه خوفا من زيادة إنهيار السهم فيمنوا بخسائر فادحة.

 وقد أمن السماسرة العقاب لانه لا يوجد عقاب فى القانون لهذا التلاعب، مع أن هذا التلاعب عقابه فى البورصات العالمية ١٥ عاما من السجن وغرامة ضعف ثمن الاسهم المتلاعب بها. فهل نأمل أن يقوم مجلس النواب المصرى لسن قانون رادع لهؤلاء المخربين؟. وثانيا لايوجد أى نوع من الشفافية للوضع المالى للشركات المطروحة فى البورصة ولايوجد أى أبحاث عنها منشورة عنها لوضعها المالى كما يحدث فى بورصة نيويورك عندما تدخل أسم ورمز الشركة فى موقع جوجل تجد فيه كل ماتريد أن تعرفه عن الشركة من هيئات مستقلة قبل أن تشترى أسهم الشركة التى تريد الاستثمار فى أسهمها. ونتيجة لكل ذلك تقييم أسهم الشركات المصرية فى البورصة أقل من قيمتها لعزوف المصريين عن الاستثمار بها.

ولذلك أنا غير موافق على طرح أسهم الشركات التابعة للقوات المسلحة فى البورصة لأنها ستباع بتراب الفلوس.

 ويجب إصلاح قوانين البورصة والقبض على النصابين من سماسرة البورصة .وللاسف أن المصريين إتجهوا للاستثمار فى العقارات فى التجمعات وغيرها، والتى إن رأيتها ليلا لاتجد من يسكنها لايزيد عن ١٠٪؜ من وحداتها. وبالتالى لن يستطيع المواطن تأجيرها لعدم وجود من يؤجرها. وبذلك لاتشكل أي إضافة للاقتصاد وسيضطر المواطن لبيعها بأقل من قيمتها محققا خسائر.

Rochen Web Hosting