رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد

خطة انقاذ المناخ

قسم : مقالات
الخميس, 24 نوفمبر 2022 10:58

تراكم ثانى اكسيد الكربون فى الجو بدون إستهلاك هو مشكلة التغير المناخى. يعقد مؤتمر التغير المناخى عاما بعد عام حتى ٢٧ عاما ، ولم تتطرق المؤتمرات الى تراكم ثانى أكسيد الكربون فى جو الارض لمئات وآلاف الاعوام بدون أن تنخفض الكمية بل تزيد .

 وطبعا الخبراء فى المؤتمر معظمهم من الدول الغربية  التى كانت السبب فى إنبعاث هذه الكميات الهائلة التى لم تستعملها الغابات والبحار. ولذلك لايريدون إثارة تلك القضية لانه سيتبين للعالم أن أكبر ملوث لجو الكرة الارضية هى أمريكا ، لانها كانت أكبر دولة صناعية منذ عشرينات القرن الماضى.

 وكميات ثانى اكسيد الكربون التى بعثتها أمريكا فى جو الارض هى أكبر من أى دولة أخرى ومازالت هذه الكميات فى الجو بدون إستهلاك.ولذلك لايريد الخبراء الغربيين أن تلام أمريكا والغرب فى ذلك ، حتى لايدفعون الثمن للدول المضارة .

ويمكن للدول المضارة أن ترفع قضية فى محكمة العدل الدولية والمطالبة قضائيا بدفع تعويضات لها بدلا من تسول التعويضات. وتحاول الدول زراعة الاشجار لامتصاص ثانى أكسيد الكربون .

 ومهما زرعت لن تعوض مايتم قطعه سنويا  من أشجار غابات الامازون لتحويلها لمراعى للماشية لانها تربح أكثر من إنتاج الغابات .

 وللاسف نتيجة لغلاء ثمن الغاز الطبيعى والسولار والكهرباء يقطع الاهالى الاشجار فى الدول النامية  لاستعمالها فى الطهى والتدفئة وفى مصر لعمل قمائن الفحم النباتى الذى تستهلكه الشيشة. وحتى فى ألمانيا كل بيت يخزن الاطنان من خشب الغابات الآن لاستعماله فى التدفئة أثناء الشتاء لانخفاض إمداد الغاز الروسى لهم الذى كانوا يستعملونه فى التدفئة ولانتاج الكهرباء.

وقد أثبت أنا وفريق العمل فى قسم الاحياء المائية برئاسة د أحمد نور الدين فى المركز القومى للبحوث فى مصر أنه يمكن التخلص من ٧٠ مليون طن ثانى اكسيد الكربون سنويا بعد تنفيذ مشروع منخفض القطارة وهذا يساوى ١،٥٪؜ من الزيادة السنوية فى الكربون فى الجو.

 وقد قمنا بنشر هذا البحث فى مجلة عالمية عام ٢٠٠٩ American- Euroasian J of Agr and Environment 2009 .واذا اضفنا العامل المحدد لانتاج الفايتوبلانكتون فى المنخفض  وهو عنصر الحديد ، سيزيد ذلك عشرين ضعف أي يخلص جو الارض من ٣٥٪؜ من  الزيادة السنوية لثانى أكسيد الكربون وهو ٣,٢ جيجاتون من الكربون. ونحتاج لتمويل حوالى مليون جنيه للقيام بالبحث الذى أثبتناه فى المعمل ويحتاج لاثباته على ٥ أفدنه فى إحدى البحيرات الشمالية ونفضل بحيرة البردويل لنقاء مياهها  التى لايصرف فيها الصرف الزراعى المصرى.

وإذا نجحت التجارب ستكون بحيرات مصر المتعددة، الحل لاستهلاك الزيادة المتراكمة فى ثانى أكسيد الكربون على مدى العقود الماضية ، والتى لم تستهلك وستظل مئات وآلاف الاعوام فى جو الارض. وستكون مصر هى الحل لانقاذ حضارة الارض التى يهددها التغير المناخى بالفناء لان مصر هى أم هذه الحضارة منذ آلاف السنين وستحرص على البقاء عليها. ونتيجة لمعرفة خبراء المناخ بهذا التراكم وعدم وجود حل عندهم الا خفض انبعاث ثانى أكسيد الكربون بالتحول الى الطاقة المتجددة بدلا من الوقود الاحفورى ، للوصول  الى زيرو كاربون فى عام ٢٠٥٠ ، فقد حددوا هدف متواضع وهو عدم زيادة حرارة الارض عن ١،٥ درجة. ولكن ذلك لن يحل مشكلة ماتراكم من الكربون فى العقود الماضية التى تحتاج لاستهلاكها سواء بالغابات التى لن نستطيع زيادتها أو الافضل هو الفايتوبلانكتون فى البحارًوالبحيرات التى نستطيع تنميتها.و الهدف الحالى  متواضع وهو عدم زيادة حرارة الارض عن ١،٥ درجة منً حرارتها قبل الثورة الصناعية . وهى الآن وصلت الى ١،٢ درجة زيادة

.  و ستظل كوارث تغير المناخ الحالية موجودة وستزيد أيضا، من فيضانات وجفاف فى أنحاء العالم وستزيد أيضا إذا زادت حرارة الارض الى ١،٥ درجة.

Rochen Web Hosting