اسامه الكرم يكتب: كيف يمكن لمصر الخروج من أزمة الديون؟ مميز
لم تعد أزمة الديون في مصر مشكلة مالية مؤقتة، وإنما أصبحت قضية اقتصادية تحتاج إلى خطة وطنية طويلة المدى. والحل ليس في الاستمرار في الاقتراض لسداد أقساط وفوائد الديون، بل في وقف الحلقة المفرغة التي تجعل الدين يولد دينًا جديدًا.
أول خطوة هي إعادة هيكلة الدين، من خلال إطالة آجال الاستحقاق وخفض تكلفة الاقتراض، مع إعطاء الأولوية للتمويل طويل الأجل منخفض التكلفة، وتقليل الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل مرتفعة الفائدة.
ثانيًا، يجب توجيه حصيلة بيع أو طرح الأصول الحكومية إلى خفض أصل الدين وليس تمويل الإنفاق الجاري. وهو اتجاه تتضمنه بالفعل خطة إدارة الدين المصرية.
ثالثًا، لا بد من وقف التوسع في المشروعات الحكومية غير الضرورية، وتوجيه الاستثمار إلى قطاعات تدر الدولار وتوفر فرص العمل، مثل الصناعة والزراعة والسياحة والتصدير.
رابعًا، يجب توسيع القاعدة الضريبية ومحاربة الاقتصاد غير الرسمي والتهرب الضريبي، بدلاً من زيادة الأعباء على الملتزمين.
وأخيرًا، فإن زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار الخاص هي العلاج الحقيقي. فالدولة لا تستطيع سداد ديونها بالتقشف وحده؛ وإنما باقتصاد ينمو أسرع من الدين ويولد موارد حقيقية ومستدامة.
الخلاصة: مصر تحتاج إلى خطة لسداد الدين، لا خطة لتمديد الدين.



