رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

10 آلاف صدع على سطح القمر تكشف سر انكماشه.. دراسة تكشف تقلص نصف قطره 45 مترًا مميز

10 آلاف صدع على سطح القمر تكشف سر انكماشه.. دراسة تكشف تقلص نصف قطره 45 مترًا
قسم : منوعات
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026 09:16

يتقلص حجم القمر، ويقترب العلماء من تحديد مقدار الانكماش الذي تعرض له تابع الأرض الطبيعي على مدار ملايين السنين، ويُعتقد أن القمر تشكّل نتيجة اصطدام عنيف بين جسم ضخم والأرض في مراحلها المبكرة، قبل نحو 4.5 مليار سنة، ولا يزال باطنه يبرد تدريجيًا منذ ذلك الاصطدام القديم، ومع استمرار انخفاض درجة حرارته، ينكمش القمر، ما يؤدي إلى عملية تقلص بطيئة وممتدة على مدار الزمن، وفي دراسة جديدة، يعتقد العلماء أنهم توصلوا إلى تقدير مقدار تقلص حجم القمر بالفعل.

وفقا لما ذكره موقع space، رصد العلماء، خلال تحليل صور التقطتها كاميرا المركبة المدارية لاستطلاع القمر (LROC)، أكثر من 10 آلاف صدع حديث نسبيًا على سطح القمر، وساعدهم ذلك في تحديد مقدار تقلص القمر بمرور الوقت، إذ يقدرون الآن أن نصف قطره انخفض بنحو 148 قدمًا، أي ما يعادل 45 مترًا، خلال الفترة الممتدة من 400 إلى 800 مليون سنة الماضية.

وقال توماس واترز، الباحث الرئيسي في الدراسة والجيولوجي والعالم الفخري في مركز دراسات الأرض والكواكب بالمتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسسة سميثسونيان، في بيان: «إن عدد هذه الصدوع الحديثة التي كشفت عنها صور كاميرا LROC أكبر بكثير مما كنت أتخيل».

وأضاف أنه مع استمرار تبريد باطن القمر وانكماشه، فمن المتوقع أن يستمر نمو الصدوع الموجودة بالفعل وتشكّل صدوع جديدة حتى اليوم.

 

أشكال مختلفة من الصدوع والتضاريس القمرية

وكشفت ملاحظات كاميرا LROC عن أنواع مختلفة من الصدوع والتضاريس على سطح القمر، وشمل ذلك الحافات الفصية، وهي تراكيب طويلة ومنحنية تتشكل عندما ينكمش سطح القمر ويتشقق ثم تندفع طبقاته إلى أعلى، بالإضافة إلى الحواف الصغيرة في البحار القمرية، وهي تجاعيد ضيقة تظهر على السهول الداكنة الممتدة على سطح القمر.

وتساعد هذه التكوينات الجيولوجية العلماء على فهم كيفية تغير سطح القمر نتيجة تبريد باطنه وانكماشه على مدار الزمن.

 

لماذا تختلف النشاطات التكتونية على القمر عن الأرض؟

يختلف النشاط التكتوني على القمر كثيرًا عن نظيره على الأرض، ففي كوكبنا، توجد نحو 15 صفيحة تكتونية رئيسية، بينما لا توجد أي صفائح تكتونية على القمر.

وبدلًا من ذلك، يتكون القمر من جسم ذي غلاف خارجي أحادي الصفيحة، أي إن قشرته الخارجية تمثل كتلة واحدة، تتخللها صدوع وشقوق تتشكل نتيجة انكماشه.

وهذا يعني أن الصدوع والشقوق القمرية لا تتركز عند حدود الصفائح التكتونية، كما يحدث على الأرض، بل تنتشر في مناطق مختلفة على سطح القمر.

 

القشرة السميكة ساعدت على الحفاظ على استقرار بعض المناطق

ومن خلال رسم خرائط لآلاف التكوينات الجيولوجية الناتجة عن تبريد القمر وانكماشه بمرور الوقت، يعمل الباحثون على إعادة بناء تاريخه الجيولوجي.

وإلى جانب تحديد مقدار تقلص القمر، وجد الباحثون أن بعض مناطقه تحتوي على عدد أكبر بكثير من الصدوع مقارنة بمناطق أخرى، في حين تتميز المناطق الأقل تشققًا بقشرة قمرية أكثر سمكًا.

واستنتج الباحثون أن المناطق ذات القشرة الأكثر سمكًا تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار، كما تشير النتائج إلى أن عددًا كبيرًا من الشقوق المنتشرة على سطح القمر تشكّل في مراحل متأخرة نسبيًا من تاريخه.

ففي مراحله المبكرة، يُرجح أن القشرة السميكة للقمر ساعدت على عزل باطنه الدافئ، ما أبطأ عملية فقدان الحرارة والانكماش والتشقق، قبل أن تتواصل هذه العمليات مع مرور الزمن.

 

Rochen Web Hosting