الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسط تفاؤل عالمي مميز
ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم / الإثنين /، مدعومة بشكل رئيسي بمكاسب أسهم التكنولوجيا، في ظل استمرار التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، ما ساعد الأسواق على تجاهل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أبرز الرابحين في المنطقة، بعدما سجل مستوى قياسيا جديدا بدعم من المكاسب المتواصلة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
واستمدت الأسواق الإقليمية دعمها من أداء وول ستريت، التي أنهت تداولات يوم الجمعة الماضي عند مستويات قياسية جديدة بفضل قوة أسهم التكنولوجيا.
كما أظهرت مجموعة من التقارير الصادرة خلال الأسبوع الماضي استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام محتمل، رغم عدم الإعلان عن أي اتفاق واضح حتى الآن.
وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 5% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 8,874.16 نقطة، مدعوما بشكل رئيسي بارتفاع أسهم التكنولوجيا؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وصعد سهم سامسونج إلكترونيكس وسهم إس كيه هاينكس، وهما من أكبر منتجي رقائق الذاكرة في العالم، بنحو 10% لكل منهما ليسجلا مستويات قياسية جديدة، بينما قفز سهم إل جي إلكترونيكس بنحو 30%.
وجاءت هذه المكاسب بعد سلسلة من التقارير التي أشارت إلى أن جنسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، سيجتمع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا بكوريا الجنوبية خلال زيارته المرتقبة للبلاد في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
كما تعتزم إنفيديا تنظيم فعالية على هامش معرض كومبيوتكس التجاري في تايبيه، بمشاركة عدد من كبار التنفيذيين من كوريا الجنوبية.
وترتبط إنفيديا بالفعل بعلاقات تجارية واسعة مع شركات كورية جنوبية، وعلى رأسها إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس.
وأسهمت التكهنات بإمكانية توسيع هذه الشراكات في دعم الأسهم المحلية، خاصة مع استمرار التفاؤل بشأن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للخوادم.
جاء أداء بقية الأسواق الآسيوية متباينا، حيث ارتفعت الأسهم اليابانية، بينما سجلت أسواق أخرى أداء مختلطا.
وتتبعت الأسواق الإقليمية مكاسب وول ستريت يوم الجمعة، في وقت عززت فيه بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أقل قليلا من المتوقع، الآمال بأن تداعيات الحرب مع إيران قد تكون أقل حدة مما كان يخشى.
وارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1%، مدعوما بشكل رئيسي بمكاسب أسهم التكنولوجيا.
وكان سهم سوفت بنك جروب من بين أفضل الأسهم أداء على المؤشر، بعدما قفز بأكثر من 10% ليسجل مستوى قياسيا جديدا.
كما أسهمت مكاسب اليوم / الإثنين / في تجاوز القيمة السوقية لشركة سوفت بنك نظيرتها لشركة تويوتا موتور، لتصبح أكبر شركة يابانية من حيث القيمة السوقية.
واستفادت المجموعة التكنولوجية بشكل كبير من موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، خصوصا في ظل انكشافها الاستثماري على شركة أوبن إيه آي.
وارتفعت كذلك أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اليابانية الأخرى، حيث صعد سهم موراتا للتصنيع بنسبة 14%، بينما ارتفع سهم كيوكسيا هولدنجز بنسبة 11%.
وفي الأسواق الآسيوية الأخرى، ارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.5% بدعم من مكاسب أسهم التكنولوجيا.
في المقابل، تراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1% و0.4% على التوالي.
وأظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات الصادرة يومي الأحد والاثنين تباطؤا نسبيا في نمو النشاط الصناعي خلال شهر مايو، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر تجاه آفاق ثاني أكبر اقتصاد في العالم.



