ترامب يصعّد ضد إيران: عواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تدعم طهران
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على إيران وحلفائها الاقتصاديين، محذراً الدول التي تواصل التعامل مع طهران من مواجهة عواقب اقتصادية وصفها بالـ«وخيمة»، في خطوة تعكس انتقال واشنطن إلى مرحلة أكثر تشدداً في استخدام العقوبات والأدوات المالية للضغط على الحكومة الإيرانية.
وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد إيران، مؤكداً أن أي دولة تمنح طهران «أي نوع من شريان الحياة» عبر مؤسساتها المالية أو شركاتها أو أنظمتها التجارية ستتحمل تبعات اقتصادية كبيرة. وتشمل الحملة التي لوّح بها الرئيس الأمريكي ملاحقة شبكات تهريب النفط، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الواجهة المستخدمة للالتفاف على العقوبات.
ويأتي التصعيد في وقت وصلت فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، بالتزامن مع استمرار الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز. ووفق تقارير حديثة، انتهت مهلة تفاوضية استمرت 60 يوماً من دون تحقيق اختراق واضح، فيما أعلن ترامب عدم وجود محادثات جارية مع إيران.
وتسعى واشنطن، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية، إلى تجفيف مصادر التمويل الإيرانية وعرقلة قدرة طهران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية واستخدام شبكات مالية خارجية. ويشير هذا المسار إلى اعتماد العقوبات الثانوية، التي تستهدف أطرافاً غير إيرانية تتعامل مع طهران، كأداة رئيسية في المرحلة المقبلة.
وفي مؤشر على اتساع نطاق الضغوط، أعلنت الإمارات في 19 أغسطس وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في قرار قالت أبوظبي إنه جاء على خلفية التصعيد الإقليمي.
ويضع تهديد ترامب الدول والشركات أمام ضغوط متزايدة للاختيار بين مواصلة التعامل مع السوق الإيرانية وبين تجنب العقوبات الأمريكية، بما قد ينعكس على التجارة والطاقة والملاحة وأسعار النفط.
ومع استمرار التوتر العسكري والسياسي، تبدو المواجهة الاقتصادية مرشحة لأن تصبح إحدى أبرز ساحات الصراع بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.



