أفريكسيم بنك يرفع تمويلاته لمصر إلى 9 مليارات دولار خلال 2026.. و4 مليارات لثلاثة بنوك كبرى
تواصل مصر تعزيز استفادتها من التمويلات والمؤسسات المالية الأفريقية لدعم حركة التجارة الخارجية وتوفير السيولة اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، في وقت كثّف فيه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» نشاطه التمويلي بالسوق المصرية، عبر ضخ تمويلات كبيرة للبنوك والشركات، مع التوسع في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات البنية التحتية.
وكشف مسؤول بالبنك، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن «أفريكسيم بنك» ضخ تمويلات بقيمة 4 مليارات دولار لصالح ثلاثة بنوك مصرية، هي البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك العربي الأفريقي الدولي، خلال عام 2026، مسجلًا زيادة بنسبة 300% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن هذه التمويلات تستهدف دعم عمليات التجارة الخارجية، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير السيولة اللازمة للأنشطة المصرفية والاقتصادية، بما يعزز قدرة البنوك المصرية على تلبية الاحتياجات التمويلية لعملائها.
10 مليارات دولار مستهدف تمويلات أفريكسيم بنك في مصر
وأضاف المسؤول أن إجمالي التمويلات التي ضخها البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد في مصر بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الجاري، مع استهداف رفعها إلى 10 مليارات دولار بنهاية 2026، بنمو يصل إلى 67% مقارنة بالعام الماضي.
وأشار إلى أن التمويلات لم تقتصر على القطاع المصرفي، وإنما امتدت لتشمل شركات مصرية تعمل في قطاعات البنية التحتية، إلى جانب عدد من البنوك والشركات الحكومية، بما يدعم احتياجاتها التمويلية ويسهم في تنفيذ الأنشطة والمشروعات الاقتصادية المختلفة.
ولفت إلى أن البنك يمتلك قدرة تمويلية كبيرة تتيح له تقديم تمويلات تصل إلى 1.5 مليار دولار للشركة الواحدة، وفقًا لطبيعة العمليات والاحتياجات التمويلية، بما يوفر مصادر تمويل للمشروعات الكبرى والأنشطة ذات المتطلبات الاستثمارية المرتفعة.
ويُعد «أفريكسيم بنك» مؤسسة مالية أفريقية متعددة الأطراف، تأسست قبل 30 عامًا، ويتخذ من القاهرة مقرًا رئيسيًا له، ويضطلع بدور محوري في تمويل التجارة وتعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء وداخل القارة الأفريقية وخارجها، فيما تُعد مصر من أكبر المساهمين في رأسمال البنك.
مصفاة ذهب باستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار
وعلى صعيد المشروعات الاستراتيجية، يواصل «أفريكسيم بنك» العمل على تنفيذ مشروع إنشاء مصفاة للذهب في مصر، بالتوازي مع خطط تأسيس بنك متخصص في الذهب، وذلك في إطار الاتفاقية الموقعة مع البنك المركزي المصري لتعزيز مكانة القارة الأفريقية في صناعة وتجارة المعدن النفيس.
وكان أيمن الزغبي، رئيس قطاع تمويل التجارة البينية والاستثمار والشركات بالبنك، قد كشف في تصريحات سابقة لـ«الشرق بلومبرغ» أن البنك يعتزم بدء تنفيذ مشروع مصفاة الذهب في مصر بنهاية عام 2026، باستثمارات تتراوح بين 50 و100 مليون دولار، على أن تبدأ المصفاة الإنتاج خلال عامي 2027 أو 2028.
بنك متخصص في الذهب لتعزيز احتياطيات القارة الأفريقية
وتعود خطوات تأسيس بنك الذهب الأفريقي إلى ديسمبر 2025، عندما وقّع البنك المركزي المصري و«أفريكسيم بنك» مذكرة تفاهم لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الأفريقية، بهدف دعم احتياطيات البنوك المركزية وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على إدارة أصولها من المعدن النفيس، وتقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج القارة.
وتتضمن المذكرة إنشاء منظومة متكاملة لبنك الذهب داخل إحدى المناطق الحرة المخصصة في مصر، تشمل إقامة مصفاة معتمدة دوليًا لتكرير الذهب، ومرافق آمنة لتخزين المعدن النفيس، إلى جانب توفير خدمات مالية متخصصة وحلول متقدمة للتداول.
وتعكس هذه التحركات توجه «أفريكسيم بنك» إلى توسيع حضوره في السوق المصرية، ليس فقط من خلال التمويلات المصرفية والتجارية، وإنما أيضًا عبر الاستثمار في مشروعات استراتيجية تستهدف تطوير البنية المالية والتجارية المرتبطة بالذهب، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للأنشطة المالية والتجارية الأفريقية.



