رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

نصف مليار مستخدم على الإنترنت في مرمى الخطر.. تفاصيل مميز

نصف مليار مستخدم على الإنترنت في مرمى الخطر.. تفاصيل
قسم : منوعات
السبت, 18 أبريل 2026 19:03

 

 

أثار نظام تقني يُعرف باسم Weeblock جدلًا واسعًا، بعد تقارير كشفت عن قدرته على تتبع أنشطة المستخدمين على الإنترنت بشكل دقيق، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالخصوصية الرقمية وطرق جمع البيانات.

وكشفت تقارير استقصائية حديثة صادرة عن مختبر سيتيزن لاب (Citizen Lab) الكندي، بالتعاون مع منصات صحفية أمريكية مثل "ميديا 404" وفوربس، عن خطورة النظام الجديد على أكثر من 500 مليون مستخدم.

يعتمد نظام ويبلوك على تقنيات متقدمة تسمح له بمراقبة سلوك المستخدمين أثناء تصفحهم المواقع المختلفة دون الحاجة إلى أدوات تقليدية مثل ملفات تعريف الارتباط (Cookies). 

وبدلًا من ذلك، يستخدم أساليب أكثر تعقيدًا تعتمد على تحليل بصمة الجهاز، مثل نوع المتصفح، ونظام التشغيل، ودقة الشاشة، وغيرها من التفاصيل التي تتيح تمييز المستخدمين حتى مع تغيير إعداداتهم أو استخدامهم لوضع التصفح الخفي.

وتشير التقارير إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى هذه التقنيات لتعزيز استهداف الإعلانات وتحسين تجربة المستخدم، إلا أن استخدامها يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية، خاصة في ظل غياب الشفافية حول كيفية جمع هذه البيانات أو الجهات التي يمكن أن تصل إليها. 

كما يخشى خبراء من إمكانية استغلال هذه الأنظمة في مجالات أكثر حساسية، مثل المراقبة أو التجسس.

ما خطورة نظام ويبلوك؟

تكمن خطورة هذا النوع من التتبع في صعوبة اكتشافه أو تعطيله، إذ يمكن أن يعمل في الخلفية دون علم المستخدم، ما يمنح الشركات أو الجهات التي تستخدمه قدرة كبيرة على بناء ملفات تعريف دقيقة عن الأفراد، تشمل اهتماماتهم وسلوكهم الشرائي وحتى أنماط استخدامهم اليومية.

في المقابل، يحاول مطورو المتصفحات وشركات التكنولوجيا الكبرى التصدي لمثل هذه الأساليب، عبر تطوير أدوات تمنع التتبع غير المرغوب فيه وتعزز حماية الخصوصية، مثل تقليل إمكانية الوصول إلى معلومات الجهاز أو إخفاء بعض البيانات التي تُستخدم في إنشاء “البصمة الرقمية”.

ويرى مختصون أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة ملحّة في ظل تطور أدوات التتبع، حيث يُنصح المستخدمون باتخاذ خطوات إضافية لحماية بياناتهم، مثل استخدام متصفحات تركّز على الخصوصية، وتفعيل أدوات الحماية، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة دون داعٍ.

وبحسب الخبراء، فإن التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحماية خصوصية الأفراد أصبح تحديًا مستمرًا، مع تزايد الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة تنظم استخدام البيانات وتضمن عدم إساءة استغلالها.

 

Rochen Web Hosting