ارتفاع إصابات السيلان في إسرائيل بنسبة 281% وتحذيرات من مقاومة المضادات الحيوية مميز
حذر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) من تزايد انتشار سلالات مرض السيلان المقاومة للمضادات الحيوية في عدد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن العدوى لم تعد تقتصر على الحالات المرتبطة بالسفر، بل بدأت تنتقل محليا داخل القارة، في تطور يثير مخاوف بشأن تراجع فعالية العلاجات المتاحة.
وبحسب بيانات المركز، سُجلت زيادات في حالات الإصابة بالسلالات المقاومة في دول بينها فرنسا وألمانيا والسويد والمملكة المتحدة، مع تزايد الأدلة منذ عام 2025 على انتقالها محليا. وأكد أن الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضا في الوقت الحالي، إلا أن استمرار تطور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى تقلص خيارات العلاج مستقبلاً.
وفي إسرائيل، أظهرت بيانات طبية ارتفاعا حادا في عدد الإصابات بمرض السيلان، إذ ارتفع عدد الحالات بنسبة 281% بين يناير ونهاية سبتمبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، حيث زاد عدد المصابين من 460 حالة إلى 1755 حالة خلال عامين.
وقال الدكتور روي زوكر، أخصائي الأمراض المعدية ومدير قسم طب المثليين والمتحولين جنسيا في مركز إيخيلوف الطبي، إن الزيادة في الإصابات تتزامن مع تصاعد مقلق في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، موضحا أن العلاج الذي كان يعتمد سابقا على الأقراص أصبح اليوم يعتمد بشكل أساسي على المضاد الحيوي سيفترياكسون الذي يُعطى عن طريق الحقن، أحيانًا بالاشتراك مع أزيثروميسين.
وأضاف أن إسرائيل لم تسجل حتى الآن مقاومة واسعة لعقار سيفترياكسون، إلا أنه حذر من أن الاتجاهات العالمية تشير إلى أن ظهور هذه المقاومة في إسرائيل "قد يكون مسألة وقت لا أكثر".
وأوضح المركز الأوروبي أن جنوب شرق آسيا، بما في ذلك كمبوديا وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام، لا تزال تمثل المصدر الرئيسي للسلالات المقاومة التي تنتقل إلى أوروبا، إلا أن الأدلة الحالية تشير إلى أن هذه السلالات بدأت تنتشر أيضًا داخل الدول الأوروبية نفسها.
ووفقًا للمركز، ارتفع عدد حالات السيلان المسجلة في أوروبا بنسبة 303% خلال العقد الماضي، ليصل إلى 106,331 حالة مؤكدة خلال عام 2024، وهو أعلى مستوى منذ بدء الاتحاد الأوروبي مراقبة المرض عام 2009، بينما تُقدر منظمة الصحة العالمية عدد الإصابات الجديدة عالميًا بنحو 82 مليون حالة سنويًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عامًا.
وأشار التقرير إلى أن مرض السيلان، الذي تسببه بكتيريا النيسرية البنية (Neisseria gonorrhoeae)، قد يؤدي في حال عدم علاجه إلى مضاعفات خطيرة، تشمل التهابات الحوض، والعقم، والحمل خارج الرحم.
وفي ظل عدم توافر لقاح فعال ضد المرض، شدد الخبراء على أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم للحد من انتشاره، من خلال استخدام وسائل الوقاية أثناء العلاقات الجنسية، وإجراء الفحوص عند الاشتباه بالإصابة، والحصول على العلاج مبكرًا للحد من انتقال العدوى.



