رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة على الرغم من الضعف الاقتصادي

الجمعة, 20 ديسمبر 2019 11:20

حذر بنك إنجلترا من تصاعد الضعف في الاقتصاد البريطاني، على الرغم من هذا فقد أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم اعتراض من عضوين من لجنة تحديد أسعار الفائدة قد صوتوا لصالح تخفيض فوري.

وبدافع من أن الخطر الاقتصادي في تراجع وأن الاقتصاد البريطاني في طريقه للاستقرار خلال الثلاث أشهر الأخيرة من العام، صوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك بواقع 7 أصوات مقابل 2 للحفاظ على سعر الفائدة الرسمي ثابتًا عند 0.75٪.

وأفاد اثنان من الخبراء الخارجيين في اللجنة المكونة من تسعة أعضاء، جوناثان هاسكل ومايكل ساوندرز، بأن ضعف الاقتصاد يستدعي إجراء تخفيض فوري بنسبة 0.5، في حين أن سبعة أعضاء آخرين، بمن فيهم محافظ بنك انجلترا مارك كارني، صوتوا على ترك تكاليف الاقتراض دون تغيير. وكان هاسكل وسوندرز قد صوتا لصالح خفض الفائدة في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية في نوفمبر أيضا.

وأفاد خبير اقتصادي بأن هناك توقعات بأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1٪ فقط في الربع الرابع من العام الحالي، والتي تعد نسبة أضعف قليلاً مما كان متوقعًا في السابق، حيث توقف إنفاق الأسر واستمر الاستثمار في الأعمال التجارية في الفترة التي سبقت الانتخابات وسط حالة عدم اليقين وقلة الوضوح المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الخبير أن هناك بعض خطط تتعلق بإنفاق الشركات والتي تم تعليق خططها منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي وقد يمكن أن يعاد تفعيله بحلول العام المقبل، ولكنه حذر من أن الشكوك المتزايدة بشأن اتفاق التجارة في المستقبل مع الاتحاد الأوروبي قد تستمر في التأثير على الاقتصاد.

وفي إشارة إلى أن تأثير عدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من غير المرجح أن يتراجع في الوقت الحالي، على الرغم من رسالة بوريس جونسون الانتخابية الرئيسية والتي أفادت أن القيام بإنهاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيطلق العنان لموجة من الاستثمارات في المملكة المتحدة، صرح بنك إنجلترا أن استجابة الشركات والأسر لمغادرة الاتحاد الأوروبي ستعتمد على التطورات في العام المقبل، حيث يسعى الوزراء لإبرام صفقة تجارية مع بروكسل.

وعندما تم الإعلان عن قرار الفائدة اليوم، حذرت لجنة السياسة النقدية من أنه "لا يوجد دليل حتى الآن على مدى تراجع الشكوك في السياسة بين الشركات والأسر".

ووفقا لوكلاء المركزي البريطاني في جميع انحاء البلاد، بقيت الشركة الاستثمارية مضطربة بسبب تباطؤ النمو العالمي وعدم اليقين السياسي. وأخبرت الشركات في قطاعي التصنيع والبناء وكلاء البنك أنهم يعتقدون أنهم سيستفيدون من زيادة الاستثمار عندما بدأت حالة عدم اليقين في الاختفاء. ومع ذلك، قال الوكلاء أنه "كانت هناك مخاطر حول متى سيتحقق ذلك".

وأفادت لجنة السياسة النقدية إنها تتوقع أن يظل معدل التضخم دون المستوى المستهدف عند 2٪ العام المقبل. ومع ذلك، وعلى المدى الطويل، لا يزال من المتوقع أن ترتفع أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية.

وعلى الرغم من هذا، فقد حذر من أنه قد تكون هناك مخاطر على الجانب السلبي للاقتصاد. مع تلميح شديد أن البنك المركزي سوف يكون مستعدًا لخفض أسعار الفائدة، قالت لجنة السياسة النقدية أنها قد تحتاج السياسة النقدية إلى تعزيز الانتعاش المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم في المملكة المتحدة.

وعقب صدور القرار اليوم، ارتفع الجنيه الإسترليني في جميع المجالات بعد الإعلان مباشرة، وهو ما أدى إلى ارتفاع زوج الإسترليني دولار إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 1.3132، مما عكس الضعف المتواضع في الجلسة السابقة. ومن المرجح أن يظل الاتجاه الصعودي محدودًا وسط تجدد المخاوف من خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في نهاية الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر 2020.

وتجدر الإشارة إلى أن المخاوف بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدم التوصل إلى اتفاق عادت إلى الظهور بعد أن قيل إن رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون يسعى لإصدار تشريع يجعل من غير القانوني تمديد الفترة الانتقالية.

Rochen Web Hosting