التعليق الأسبوعى علي الأسواق العالمية في الفترة من 9الي 16يونيو
كان هذا الأسبوع مليئًا بقرارات العديد من لجان السياسة النقدية بالبنوك المركزية في الأسواق المتقدمة، حيث قام الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت سعر الفائدة للمرة الأولى في عام خلال اجتماعه الأخير، إلا أنه أشار بشكل غير متوقع إلى عزمه رفع سعر الفائدة مرتين خلال هذا العام. وفي الوقت نفسه، قام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية تماشيًا مع التوقعات، وذكرت رئيسة البنك، السيدة لاجارد أنه "من المرجح للغاية" أن يقوم البنك برفع سعر الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعه بشهر يوليو. ومن ناحية أخرى، أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية التيسيرية، حيث ذكر محافظ البنك المركزي، أويدا، أن البنك لن يغير مسار سياسته النقدية قبل الوصول إلى المعدل المُستهدف للتضخم. وأدت حالة التفاؤل السائدة بمطلع هذا الأسبوع، والتي جاءت مدفوعة بالوقف المؤقت لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى تحسين معنويات متداولي الأسهم، بينما أثرت بالسلب على الدولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة على خلفية التوقعات باستئناف الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد السياسة النقدية وبوتيرة أقوى، كما حققت جميع عملات مجموعة العشر دول الكبار مكاسب على خلفية ضعف الدولار، باستثناء الين. وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً على خلفية الآمال بأن تقوم الصين بتطبيق المزيد من الإجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد، وذلك بعدما قام بنك الشعب الصيني بخفض سعر الفائدة.
تحركات الأسواق
سوق السندات:
تكبدت سندات الخزانة الأمريكية خسائر خلال تداولات هذا الأسبوع، باستثناء السندات ذات الآجال الطويلة بما في ذلك السندات أجل 30 عامًا، حيث تصاعدت توقعات المستثمرين بشأن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع شهر يوليو بعد تصريحات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. علاوة على ذلك، تراجعت بشدة توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وجاءت غالبية الخسائر بالسندات قصيرة الأجل والتي تتأثر بتغير سعر الفائدة، إذ اتجهت الأسواق نحو التوقع بالابقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وكذلك تسعير زيادة سعر الفائدة في اجتماع شهر يوليو. بالإضافة إلى هذا، خسرت سندات الخزانة الأوروبية بشكل كبير في يوم الجمعة مع رفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، حيث قالت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، إنه من المرجح رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماع شهر يوليو. وتجدر الإشارة إلى تحقيق معظم سندات الخزانة مكاسب على مستوى جميع آجال الاستحقاق خلال جلسة الأربعاء، على الرغم من إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى عزمه رفع معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين خلال هذا العام، ومراجعة الأسواق لتوقعات التضخم الأساسي بالزيادة.
عملات الأسواق المتقدمة:
تراجع مؤشر الدولار للأسبوع الثالث على التوالي، حيث انخفضت العملة بنسبة 1.27%، وسجل المؤشر أسوأ أداء أسبوعي له منذ ديسمبر 2022، حيث وصل الدولار إلى أدنى مستوى له خلال تداولات يوم الخميس على خلفية نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي اتجه نحو تشديد السياسة النقدية، مما أدى إلى دعم اليورو، وتراجع بسببها الدولار بنسبة 0.81%. ومن الجدير بالذكر أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، تسببت حالة التفاؤل الناجمة عن الوقف المؤقت لرفع سعرالفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الضغط على الدولار. وارتفع اليورو بنسبة 1.75%، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر 2022، حيث استفادت العملة من إشارة البنك المركزي الأوروبي إلى عزمه الاستمرار في تشديد السياسة النقدية. علاوة على ذلك، عندما أنهى البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس ارتفع اليورو بنسبة 1.06%، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ شهر يناير. وتمكن الجنيه الإسترليني من الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، حيث صعدت العملة بنسبة 1.95%، محققة أفضل أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر 2022. ووصل الجنيه الإسترليني إلى أقوى مستوى له منذ أبريل 2022، حيث استفادت العملة من تصريحات أعضاء بنك إنجلترا خلال الأسبوع والتي مالت تجاه تشديد السياسة النقدية، مما أدى إلى زيادة التوقعات بتشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى. ومن ناحية أخرى، تراجع الين الياباني بنسبة 1.71%، ليستقر عند أضعف مستوى له منذ نوفمبر 2022، حيث حافظ بنك اليابان على سياسته النقدية التوسعية، كما أشار إلى أنه من المتوقع أن يتراجع التضخم خلال الفترة القادمة، وهو ما ينفي احتمالية قيام بنك اليابان بتغيير سياسته النقدية.
عملات الأسواق الناشئة
حقق مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM مكاسب بنسبة 0.62%، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، وجاءت غالبية المكاسب في يوم الجمعة، حيث تفوق تأثير التكهنات حول قيام الصين بإقرار المزيد من إجراءات تحفيز الاقتصاد على حالة القلق إزاء تشديد الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية بوتيرة أقوى.
تباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج.
كان الراند الجنوب إفريقي (+3.13%) أفضل العملات أداءً هذا الأسبوع، حيث أظهرت بيانات إنتاج التعدين نموًا بنسبة 1.8% في أبريل، متجاوزًة بذلك التوقعات البالغة -1.2%. علاوة على ذلك، أصبح المستثمرون أقل تشاؤمًا حيال العملة بعد أن وصلت إلى مستوى منخفض غير مسبوق في بداية الشهر. كان الليف البلغاري (+ 1.73%) ثاني أفضل العملات الناشئة أداءً هذا الأسبوع، حيث كانت البيانات الاقتصادية الواردة إيجابية، إذ أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين تباطؤًا في مايو، وذلك في الوقت الذي انخفض فيه معدل البطالة. علاوة على ذلك، سجل الحساب الجاري للدولة فائضًا قدره 320.5 مليون يورو مقارنًة بعجز قدره 222.9 مليون يورو في أبريل.



