رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

دمت حامي الوطن

قسم : مقالات
الجمعة, 09 أكتوبر 2026 06:28

يحتفظ الجيش المصري بالمركز الأول عربياً وأفريقياً وفي المركز التاسع عشر عالمياً لعام 2026، وفقاً لتصنيف موقع جلوبال فاير باور (Global Firepower)، المتخصص في الشئون العسكرية.. وذلك بسبب تنوع مصادر التسليح، فقد حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على تنويع مصادر السلاح منذ تسلَّم المسئولية، فهو ركيزة أساسية لإنهاء التبعية السياسية وحماية الأمن القومي.
هذه الخطوة منحت مصر استقلالية كاملة في اتخاذ القرار العسكري والسياسي وسط تحديات إقليمية ودولية جسيمة، وأحسب أنها كانت نقطة ضعف يجب معالجتها سريعاً، لتعتمد مصر الآن استراتيجية تنويع مصادر توريد السلاح من مختلف الدول الكبرى مثل روسيا، فرنسا، الصين، وأمريكا، مما رفع من كفاءة وقدرات الردع للجيش.
بالإضافة إلى القوة البشرية الضخمة، وتوافر ترسانة واسعة من المعدات الثقيلة للجيش تشمل آلاف الدبابات والمدرعات، إضافة إلى منظومة متكاملة من القوات الجوية والبحرية ووسائل الدفاع الجوي.
هذا بخلاف التوسع في إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية جديدة على البحرين الأحمر والمتوسط، مما يعزز حماية الأمن القومي والمجال الحيوي لمصر، والتدريبات المشتركة مع أكبر جيوش العالم، والخبرة القتالية والعقيدة العسكرية المرتكزة على الجاهزية الدائمة.
ثم اكتملت المنظومة التي كانت حلماً، وافتتح القائد الأعلى للقوات المسلحة، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية ووزارة الدفاع بالعاصمة الجديدة، الذي يُعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة وعمليات الدفاع.
هذا الجيش الذي نتحدث عنه في ذكرى نصر 6 أكتوبر 1973 هو نفسه الذي استبسل في كل الحروب العدوانية علينا حتى التي خسرناها، وهو الذي خاض معركة الاستنزاف، وقدم الأبناء فداءً لمصر وأهلها دون أن يفكر أحدهم حتى أين سيُدفن جسده الطاهر.. لكن يبقى «يوم الكرامة» هو السادس من أكتوبر الذي بدد حسرة اليتامى والأرامل والثكالى على ذويهم.. والذي أعاد لمصر قوتها ومركزها الاستراتيجي في العالم أكمله.
عادة ما أقول: خارج صفوف الجيش المصري لن ترى جيشاً «صافي العرق» لا يستعين بالمرتزقة، ولا تتظاهر أسرته لعودته من الحرب «كما يحدث في أمريكا»، ولن تجد نساء يترجمن حروف أمومتهن إلى حروف مضيئة في سجل الشهادة إلا هنا.
هذا شعب «محارب بالفطرة»، يخوض معاركه بشرف وفروسية، ويستبسل للالتحاق بالكليات العسكرية، وحين يتم تجنيد المواطن فهو يعلم أنه «مشروع شهيد»، خصوصاً مع حربنا على الإرهاب، كانت حرباً شرسة مع عدو خسيس، لكن جنودنا طهّروا الأراضي المصرية من دنس الإرهاب.
أنت لا تعرفهم، لكن سمرة وجوههم تشي بأسرار الحنين إلى طمي الأرض الطيبة، التي ودّعوها مع دعوات «الأم».. وذهبوا لتأدية الواجب. «جنود» بعضهم تطوع لخدمة الوطن وهو «شرف»، والآخر يؤدي فترة التجنيد، شباب في عمر الزهور، لم ينتمِ لحزب، ولا يعرف الطريق إلى عالم «الفيس بوك والتويتر»، ولا سمع عن منظمات «حقوق الإنسان».. ولا هي بالطبع تعرفه أو تعترف بحقوقه. فيهم ناس «غلابة»، طحنهم الفقر، والجنيهات القليلة التي ربما لا تكفي رحلة «الزيارة»، الموت يتربص بهم -كل ثانية- وهم قانعون في حالة رضا تام بـ«الشهادة» في سبيل الوطن! لا يعرف أيهم كيف ستُكرَّم عائلته.. بل لا يعرف من يعيلهم من بعده، لكنهم مؤمنون بالقدر، واثقون في أوامر «القائد»، يقدمون أرواحهم نيابة عنا.. هؤلاء هم «وقود حياتنا» وحماة أرضنا وأعراضنا، لولاهم لربما اجتاحت «داعش» مصر كما حدث لأوطان من حولنا وأصبحنا أسرى وسبايا.
الجيوش ليست طائرات وبوارج حربية وعتاداً.. الجيوش بشر يحركون كل هذه التكنولوجيا في بلد يتم استفزازه كل يوم لجره إلى حرب مفتوحة تدمر ما تحقق من استقرار وتنمية مستدامة.. ومصر تتمسك بضبط النفس حرصاً على الأرض وعلى أرواح أولادنا.
ختاماً سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة: «دمت حاميها».. كل عام ومصر مرفوعة الرأس في حمى أسود قواتنا المسلحة.

Rochen Web Hosting