رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31
الاخبار

 

يعد التأمين البنكي قناة توزيع حديثة ومكملة لنظام التأمين التقليدي في مصر، تستفيد فيها جميع الأطراف: البنوك، شركات التأمين، والعملاء ،  ويشهد السوق نموًا في إجمالي الأقساط وتعويضات المطالبات، ما يعزز الدور المتزايد للتأمين البنكي ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية.

 

وتظهر الإحصاءات الرسمية أن القطاع التأميني المصري يشهد توسعًا مستمرًا، سواء من حيث أحجام الأقساط أو تنوع المنتجات المتاحة عبر القنوات المختلفة مثل شبكة البنوك ، وفي جانب عملي يعكس توسّع القنوات البنكية، أعلنت إحدى الشراكات بين بنوك وشركات تأمين  وطنية أن حصيلة أقساط التأمين البنكي المنجَزة عبر تلك الشراكة بلغت نحو 11 مليار جنيه خلال خمس سنوات منذ إطلاقها عام 2020

 

أصل فكرة التأمين البنكي وتطوّره في مصر

 

بدأت فكرة التأمين البنكي في فرنسا خلال الثمانينيات من القرن الماضي، ثم انتقلت إلى مختلف الأسواق، ومنها السوق المصري، حيث ظهرت الفكرة في نهاية التسعينيات أو مطلع الألفية

 

تأمين ومصارف

 

يعتمد التأمين البنكي على اتفاقيات بين البنك وشركة التأمين، يلتزم فيها البنك بتقديم منتجات التأمين لعملائه، بينما تتولى شركة التأمين إدارة المخاطر والتغطيات.

 

أهمية التأمين البنكي للبنوك وشركات التأمين

 

للبنوك: يعتبر وسيلة لتوسيع نطاق خدماتها المالية، وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الفوائد التقليدية، وزيادة الأرباح من خلال عمولات التوزيع، إضافة إلى تعزيز العلاقات مع العملاء.

 

لشركات التأمين: يمثل قناة فعالة للوصول إلى شريحة واسعة من العملاء دون تكاليف تسويقية عالية، ما يدعم ارتفاع الأقساط المحصلة.

 

للعملاء: يسهّل الحصول على التغطيات التأمينية من خلال المكان ذاته الذي يتعاملون فيه ماليًا، مما يعزّز عنصر الثقة والأمان

 

توقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن يشهد الاقتصاد المصري خلال العام الجاري 2026 تحسنًا ملموسًا، مع استمرار دورة خفض أسعار الفائدة التي بدأها البنك المركزي مؤخراً، بما يخلق بيئة مواتية للنمو المصرفي المستدام ويزيد من قدرة الشركات على تلبية احتياجاتها التمويلية.

وفي مقابلة مع CNBC عربية على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أشار عز العرب إلى أن نجاح البنك المركزي في السيطرة على معدلات التضخم وتوفير استقرار نسبي للعملة، يدعم توقعاته بانخفاض أسعار الفائدة إلى مستويات تتراوح بين 12 و13% بحلول نهاية العام، مؤكدًا أن خفض الفائدة وحده لا يكفي، بل يجب أن يتكامل مع إدارة الدين العام والاستقرار الاقتصادي بشكل شامل.

وأوضح عز العرب أن الاقتصاد المصري واجه سابقًا تحديات من ارتفاع أسعار الفائدة ونقص العملة الأجنبية، مما أثر على قدرة الشركات على استيراد المواد الخام واستمرار العمليات الإنتاجية. ومع توافر العملة الأجنبية وبدء خفض الفائدة، أصبح بإمكان الشركات الوفاء باحتياجاتها التشغيلية بسهولة أكبر، وهو ما يعزز الثقة في أداء القطاع الاقتصادي والمصرفي.

وأضاف أن إدارة الدين العام تتطلب رؤية شاملة تتجاوز التركيز على أسعار الفائدة فقط، وتشمل تحليل الإيرادات والمصروفات وخدمة الدين، بعيدًا عن المؤشرات الجزئية التي قد تعطي صورة مشوهة عن الصحة المالية للدولة. وأكد أن قراءة ميزانيات البنوك يجب أن تتم بمنظور شامل، مع مراعاة تحليل البيانات الخاصة بالعملتين المحلية والأجنبية ضمن سياقها الكامل، مؤكدًا أن النشاط التجاري مع العملاء هو المصدر الرئيسي لربحية البنوك وليس العوائد على أدوات الدين الحكومية كما يروج أحيانًا.

وشدد عز العرب على أن تحسن المؤشرات النقدية وانحسار الضغوط التضخمية، إلى جانب الانضباط في السياسات الاقتصادية، يمثل عناصر أساسية لتعزيز التفاؤل بالاقتصاد المصري، ويفتح المجال أمام فرص نمو مستدام خلال عام 2026، مع تحقيق أثر إيجابي ملموس للقطاع المصرفي والمجتمع